فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 428

ومن الأَضداد أَيْضًا قولهم: أَقْسَمْت أَن تذهب معنا، يحتمل معنيين: أَحدُهما أَقسمت أَلاَّ

تذهب معنا، والآخر أَن تذهب معنا.

وكذلك نشدتك الله أَن تذهب معنا، يحتمل المعنيين جميعًا.

وكذلك أَحلف أَن تذهب.

قال الفَرَّاءُ: من أَجاز مع هذه الأَفاعيل الوجهين جميعًا لم يُجِز مع الظنّ والعلم وما أَشبههما

إِلاَّ وَجْهًا واحدًا؛ فمن قال: ظننتُ أَن تذهب معنا لم يحمله على معنى الجحْد، لأَنَّه لا دليلَ

عليه هاهنا، وصَلَح تقدير الجَحْد مع الأفاعيل الأوَل لأَنَّها جواب.

وفيها معنى تحريج، والتحريج يدلّ على معنى الجَحْد المنويّ، فمتى قال القائل: نشدتك الله

أَن تقوم، وأَقسمت عليك أَن تقوم! فتاويلهما: أُحَرِّج عليك أَلا تفعل؛ فلهذه العلة من تاويل

الجواب والتحريج ما فُهِم معنى الجَحْد، وهو غير ظاهر ولا منطوق به.

قال أَبو بكر: وربّما حذفوا لا وأَنْ جميعًا؛ وهم ينوونهما، قال الشَّاعِر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت