فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالَ أَصحابُ القول المقدّم: فدلّتِ الآية والتفسير على أَنَّ قابيل لما قال لهابيل:"لأَقْتُلَنَّكَ"
قال له هابيل بعد الموعظة: ما أُحِبُّ أَنْ أَقتلك ولا أُحبُّ أَن تقتلني؛ فإِنَّ أَبيتَ إِلاَّ قتلي كان
انصرافُك بإثم قتلي أَعجبَ إليَّ من انصرافي بإثم قتلك، إِذا لم يكن من أَحد الفعلين بدّ.
وقالَ آخرون: معنى الآية: إنِّي أُريد بُطْلان أَن تبوءَ بإثمي وإثمك، فحذف البطلان أَو الزوال
أَو الدفع أَو ما أَشبههنّ وأَقام أَن مقام الساقط كما، قال:"واسْأَلِ القَرْيَةَ".
قال أَبو بكر: وفي هذا القول عندي بُعْد؛ لأَنَّ المحذوفَ لَيْسَ بمشهور ولا بَيِّن الموضع،
فالقول الأول هو المختار عندنا لما مضى من الاحتجاج له وإقامة الدليل عليه. والله أَعلم.
وطلعت حرف من الأَضْداد؛ يقال: طلعتُ على القومِ طلوعًا إِذا أَقبلتُ عليهم حتَّى
يَرَوْني، وطلعت عليهم طلوعًا إِذا انصرفتُ عنهم حتَّى لا يروني.
واجلعبّ حرف من الأَضْداد؛ يقال: قد اجلَعَبَّ الرَّجُل إِذا اضطجع ساقطًا، وقد
اجلعبَّتِ الإِبِل إِذا مَضَتْ.