فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 428

إِذا استسقى بالماء واشتكى من ذلك ووَجِع، وهو بمنزلة قولهم: طَحِل يَطْحَل

طَحَلًا، إِذا وَجِع طِحالُه. ويقال للصَّفَر: الحَبَن، ويقال له أَيْضًا: الصُّفار، على مثال الكُباد،

قال ابن أَحمر:

أَرانا لا يَزالُ لَنا حَميمٌ ... كَداءِ الموتِ سِلاًّ أَو صفارَا

وأَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا أَحمد بن إِبراهيم، قال: حدَّثنا سفيان بن عُيينة،

عن منصور، عن أَبي وائل، قال: اشتكى رجلٌ منَّا- يقال له خُثَيْم بن العَدَّاء- وجَعًا يقال

له: الصَّفَر، فنُعِت له السَّكَر، فسئل ابن مسعود عنه، فقال: إِنَّ الله لم يجعل فيما حرَّم

شفاءً. فيقال: الصَّفَر استسقاء البطن بالماء، ويقال: هو حَيَّة في البطن تصيب الماشية

والناس، وهي عند العرب أَعْدَى من الجَرَب، ويشتدّ بالإِنسان إِذا كان جائعًا، قال أَعشى

باهلة:

لا يَتَأَرَّى لِما في القِدْرِ يَرْقُبُهُ ... ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ

وقالَ النَّبِيّ صلَّى الله عليه:"لا عَدْوَى ولا هَامَةَ ولا صَفَر"، أَي لا يكون من الصَّفَر هذا

الإِعداءُ الَّذي يظنُّه من يظنُّه.

ويقال: الصَّفر تاخيرهم تحريمَ المحرَّم إِلى صَفَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت