إِذا استسقى بالماء واشتكى من ذلك ووَجِع، وهو بمنزلة قولهم: طَحِل يَطْحَل
طَحَلًا، إِذا وَجِع طِحالُه. ويقال للصَّفَر: الحَبَن، ويقال له أَيْضًا: الصُّفار، على مثال الكُباد،
قال ابن أَحمر:
أَرانا لا يَزالُ لَنا حَميمٌ ... كَداءِ الموتِ سِلاًّ أَو صفارَا
وأَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا أَحمد بن إِبراهيم، قال: حدَّثنا سفيان بن عُيينة،
عن منصور، عن أَبي وائل، قال: اشتكى رجلٌ منَّا- يقال له خُثَيْم بن العَدَّاء- وجَعًا يقال
له: الصَّفَر، فنُعِت له السَّكَر، فسئل ابن مسعود عنه، فقال: إِنَّ الله لم يجعل فيما حرَّم
شفاءً. فيقال: الصَّفَر استسقاء البطن بالماء، ويقال: هو حَيَّة في البطن تصيب الماشية
والناس، وهي عند العرب أَعْدَى من الجَرَب، ويشتدّ بالإِنسان إِذا كان جائعًا، قال أَعشى
باهلة:
لا يَتَأَرَّى لِما في القِدْرِ يَرْقُبُهُ ... ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ
وقالَ النَّبِيّ صلَّى الله عليه:"لا عَدْوَى ولا هَامَةَ ولا صَفَر"، أَي لا يكون من الصَّفَر هذا
الإِعداءُ الَّذي يظنُّه من يظنُّه.
ويقال: الصَّفر تاخيرهم تحريمَ المحرَّم إِلى صَفَر.