فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 428

الأَعشى:

أَأَزْمَعْتَ مِنْ آلِ لَيْلَى ابْتِكارَا ... وَشَطَّتْ على ذي هَوًى أَنْ تُزارَا

قال أَبو عُبيدة: معناه أَأَزمعت إِلى آل لَيْلَى ابتكارا!

وقالَ أَبو عَمْرو: كان عندها زائرًا، فأَزمع شخوصًا من عندها.

وقالَ ابن الأَعْرَابِيّ: كانوا متجاورين في الربيع، فلمَّا جاءَ الصَّيف تفرَّقوا، فانصرف كلّ قوم

منهم إِلى مياههم.

وقالَ الأَصْمَعِيّ: معنى البيت: تكون عند هذه المرأَة وأَنت تحدِّث نفسك بمفارقتها، ثمَّ

بالرُّجوع إِليها بعد الفراق؛ أَقم عندها ولا تفارقها، فإِنَّ لقاءها بعد الفراق صَعْب ممتنع، لبُعْدِ

دارها من دارك. قال: وإِنَّما يخاطب نفسَه.

وقالَ غير هؤلاء: معنى البيت: أَأَزمعت من ناحية لَيْلَى ابتكارًا! فحذفت الناحية، وقام

الآل مقامها، كما قال عزَ وجلّ:"أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ منْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيم. كلاَّ إِنَّا"

خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ"، معناه: من أَجل ما يعلمون من الثواب والعقاب والجزاء بالأَعمال الَّتي"

تكون منهم، فحذف أَجْل وقامت ما مقامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت