فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 428

قوله:"كَانَ مِنَ الجِنِّ"كان ضالاًّ؛ كما أَنَّ

الجنّ كانوا ضُلاَّلًا، فلمَّا فعل مثل فعلهم أُدخل في جملتهم؛ كما قال:"المُنَافِقُونَ والمُنَافِقَاتُ"

بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضِ"، فهذا ما انتهى إِلينا، والله أَعلم بحقيقة ذلك وأَحكم."

والزُّبْية حرف من الأَضْداد؛ يقال، لحفيرة تُحْفَر تُجعل مَصْيَدَةً للأَسَد: زُبْيَة، ويقال في جمعها

زُبًى، أَنشد الفَرَّاءُ:

فكُنْتُ والأَمْر الَّذي قَدْ كِيدَا ... كاللَّذ تَزَبَّى زُبْيَةً فاصْطيدَا

ويقال لأَكمة مرتفعة من الأَرض: زُبًى؛ فاعلم. تقول العرب إِذا اشتدَّ الأَمر وبلغ غايته: قد

علا الماءُ الزُّبى، قال الرَّاجِزُ:

وَقَدْ عَلاَ الماءُ الزُّبَى فَلاَ غَيْرْ

والصَّلاة من الأَضداد؛ يقال للمصلَّى من مساجد المسلمين: صَلاة، ويقال لكنيسة اليهود:

صَلاَة، قال الله عزَ وجلّ:"يأَيُّهَا الَّذينَ آمنوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكَارَى"، أَراد: لا تقربوا

المصلَّى؛ هذا تفسير أَبي عُبيدة وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت