فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 428

وقالَ عزَّ ذكره:"لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وصَلَوَاتٌ ومَسَاجِدُ"، والصَّلَوَات عَنَى بها كنائس

اليهود، واحدتها صلاة، وكانَ الكلبيّ يقرأ:"وصُلُوثٌ"بالثاء، وكانَ الجَحَدرِيّ يقرأ:

"وصُلُوتٌ"، بالتاء، ويزعم أَنَّهُ سمع الحجَّاج بن يوسف يقرأ:"وَصُلوبٌ"بالباء.

وقالَ بعض المفسِّرين: الكنيسة بالعبرانيَّة يقال لها: صَلُوثا، فعرَّبتها العرب فقالت: صلاة.

وقالَ بعض الشُّعراء:

واتَّقِ اللهَ والصَّلاة فَدَعْها ... إِنَّ في الصَّوْمِ والصَّلاةِ فَسَادَا

أَراد بالصَّلاة الكنيسة وبالصَّوم ما يخرج من بطن النَّعام؛ يقال: قد صام الظَّليم إِذا فعل

كذلك. وقالَ بعض المفسِّرين: لم يُرد الله بالصَّلَوَات كنائسَ اليهود؛ ولكنَّه أَراد بالصَّلَوَات،

المعروفة؛ فقيل له: كيف تُهدِّم الصَّلَوَات؟ فقال: تهديمها تعطيلها، وأَخرجه من باب المجاز

على مثل قول العرب: قد طَعِمْتُ الماءَ؛ على معنى ذقته، وعلى مثل قولهم: قد آمنت

محمَّدًا، على معنى صدَّقته، قال الأَعشى:

رُبَّ رِفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلك اليَوْ ... مَ وَأَسْرَى منْ مَعْشَر أَقْتَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت