فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمرو بن حُمران، عن سعيد، عن
قَتادة، عن الحسن، قالَ: لمَّا قال الله عزَّ و جلَّ:"إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ"
فإِنِّي أُعَذِّبهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا من العالمين"، قالوا: لا حاجة لنا فيها، فلم تنزل عليهم."
والجديد حرف من الأَضْداد، يقال: جديد للجديد الَّذي يعرفه النَّاس، وجديد للمقطوع،
قالَ الوليد بن يزيد:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدا ... وأَضحى حَبْلُها خَلَقًا جَدِيدَا
أَراد خَلَقًا مقطوعًا، وأَصله مجدود، فصرف عن مفعول إِلى فعيل، كما قالوا: مطبوخ
وطبيخ، ومقدور وقدير.
وقالَ بعض اللُّغَويِّين: معناه: وأَضحى حبلها خَلَقًا عندها، جديدًا عندي في قلبي، لأنِّي لم
أَملّها كما مَلَّتْني، ولم أَنْوِ قطيعَتها كما نوتْ قطيعتي.
ومن الأَضْداد أَيْضًا أَو ممَّا يشبهها الأَحْوَى؛ يقال: أَحْوَى للأَخضر من النَّبات الطريّ الرَّيَّان
من الماء، ويقال: أَحْوَى للنَّبات الَّذي اسودَّ وجَفَّ، قالَ الشَّاعر:
فما أُمُّ أَحْوَى قدْ تَحَمَّمَ رَوْقُهُ ... تُراعِي يِهِ سِدْرًا وَضالاًّ تُنَاسِقُهْ
أَراد بالأَحْوَى الَّذي قد اخضرَّ موضع الزَّغَب منه والشًاعر.