فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 428

عمرو بن حُمران، عن سعيد، عن

قَتادة، عن الحسن، قالَ: لمَّا قال الله عزَّ و جلَّ:"إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ"

فإِنِّي أُعَذِّبهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا من العالمين"، قالوا: لا حاجة لنا فيها، فلم تنزل عليهم."

والجديد حرف من الأَضْداد، يقال: جديد للجديد الَّذي يعرفه النَّاس، وجديد للمقطوع،

قالَ الوليد بن يزيد:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدا ... وأَضحى حَبْلُها خَلَقًا جَدِيدَا

أَراد خَلَقًا مقطوعًا، وأَصله مجدود، فصرف عن مفعول إِلى فعيل، كما قالوا: مطبوخ

وطبيخ، ومقدور وقدير.

وقالَ بعض اللُّغَويِّين: معناه: وأَضحى حبلها خَلَقًا عندها، جديدًا عندي في قلبي، لأنِّي لم

أَملّها كما مَلَّتْني، ولم أَنْوِ قطيعَتها كما نوتْ قطيعتي.

ومن الأَضْداد أَيْضًا أَو ممَّا يشبهها الأَحْوَى؛ يقال: أَحْوَى للأَخضر من النَّبات الطريّ الرَّيَّان

من الماء، ويقال: أَحْوَى للنَّبات الَّذي اسودَّ وجَفَّ، قالَ الشَّاعر:

فما أُمُّ أَحْوَى قدْ تَحَمَّمَ رَوْقُهُ ... تُراعِي يِهِ سِدْرًا وَضالاًّ تُنَاسِقُهْ

أَراد بالأَحْوَى الَّذي قد اخضرَّ موضع الزَّغَب منه والشًاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت