فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالَ الله تبارك وتعالى:"والَّذي أَخْرَجَ المَرْعَى. فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى"، فيه تفسيران:
أَحدهما: والَّذي أَخرج المرعى أَحوى أَي أَخضر غضًّا، فجعله بعد خضرته غُثُاء، أَي
يابسًا. والتفسير الآخر: والَّذي أَخرج المرعى فجعله يابسًا أَسود، على غير معنى تقديم
ولا تاخير. أَجازهما كليهما الفرَّاء. وقال نابغة بن شيبان:
وإِنَّ أَنْيَابَهَا منها إِذا ابْتَسَمَتْ ... أَحْوَى اللِّثَاتِ شَتِيتٌ نَبْتُهُ رَتَلُ
أَراد بالحوة سوادَ اللِّثة، والعرب تمدح بها إِذا كانت تبين صفاءَ الأَسنان.
وممَّا يفسّر من كتاب الله عزّ وجلّ تفاسير متضادة قوله تعالى:"ويَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ"،
فقال خالد بن مَعْدان: سَمع عمر رحمه الله رجلًا يقول لِرَجلٍ: يا ذا القرنين، فقال: أَما
ترضوْن أَن تسمّوا بأَسماء الأَنبياء، حتَّى صرتم تسمَّوْن بأَسماء الملائكة! وقال عبد الله بن
عمر: ذو القرنين نبيّ.
وحدَّثنا محمد بن يونس، قال: حدثَّنا الفضل بن دكين،