فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 428

وقال وهب بن منبّه: سُمِّيَ ذا القرنين، لأَنَّه ملك فارس والروم.

وممَّا يفسّر من الشِّعر تفسيرين كالمتضادَّيْن، قول الشَّاعر:

أَيَّامَ أَبْدَتْ لَنَا جِيدًا وسَالِفَةً ... فقلت أَنَّى لها جِيدُ ابنِ أَجْيَادِ

يُروَى روايتين مختلفتين، ويفسَّر تفسيرين مختلفين، فكان يعقوب ابن السِّكِّيت يرويه: أَنَّى لها

جيدُ ابنِ أَجياد بإِضافة الجيد إِلى ابن، ويقول: ابن أَجياد ظبي يكون في جبل بناحية مكَّة،

يقال له: أَجياد، أَي لها عُنُق هذا الظبي الَّذي يسكن هذا الجبل.

ورواه غير ابن السِّكِّيت: أَنَّى لها جيدُ ابنُ أَجياد برفع الابن، وقال: معناه أَنَّى لها هذه

العنق الجميلة الحسنة المتناهية في كمالها! قال: وليس أَجياد اسم جبل، إِنَّما هي الأَعناق،

نسب الجِيد إِليها للمبالغة، كما نقول: هذا درهم ابن دراهم، وهذا دينار ابن دنانير، إِذا

كان كامل الجودة والحسن، وحذف التنوين من جِيد، وأَصله جِيدٌ ابن أَجياد، لاجتماع

الساكنين، قال ابن قيس:

كَيْفَ نَوْمي على الفِرَاشِ وَلَمَّا ... تَشْمَلِ الشَّامَ غارَةٌ شَعْوَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت