في صفة الدجال، قال: أَصلُه الممسوح العين،
فَصُرِف عن مفعول إِلى فعيل، كما قالوا: مجروح وجريح، ومطبوخ وطبيخ. ومن قال في
صفته المِسِّيح، قال: هذا بناء للمبالغة في الوصف ومجراه مجرى قولهم: رجل فِسِّيق سِكِّير
خِمِّير، هذا وما أَشبهه.
وقال أَبو العباس: إِنَّما سُمِّيَ عيسى عليه السَّلام مَسيحًا لأَنَّه كان يَمْسح الأَرض، أَي
يقطعها؛ فهو عنده فَعِيل من المَسْح.
وقال غيرُه: إِنَّما سُمِّيَ مَسيحًا لسياحته في الأَرض، فوزنه من الفعل مَفْعِل، وأَصله مَسِيح،
فحوِّلت كسرة الياءِ إِلى السِّين.
وقال بعض المفسِّرين: سُمِّيَ مَسيحًا لأَنَّه خرج من بطن أُمّه ممسوحًا بالدّهن، فأَصله
ممسوح، حُوِّل إِلى مَسِيح.
وقال آخرون: سُمِّيَ مَسيحًا لأَنَّه كان أَمسح الرِّجْل، ليس لرجله أَخْمَص، والأَخْمَص: ما
ارتفع عن الأَرض من وسط داخل الرِّجْل.
ويُحكى عن ابن عباس أَنَّه قال: سُمِّيَ مَسيحًا، لأَنَّه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إِلاَّ بَرَأ.
وقال إِبراهيم النَّخْعِيّ: المسيح: الصدِّيق.
ومن حروف الأَضْداد البُحْتر؛ يُقال: رجل