فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 428

العاديات الخيل، والضَّبْح: صوت أَنفاس الخيل إِذا عَدَوْن؛ يُقال: قد ضَبَح الفرس،

وقد ضَبَح الثعلب، وكذلك ما أَشبههما. ويُقال: العاديات: الإِبل، وضَبْحًا، معناه ضَبْعًا،

فأُبدلت الحاءُ من العين، كما تقول العرب: بُعْثِر ما في القبور، وبُحْثِر ما في القبور؛ فمن قال:

العاديات: الخيل، قال: هي المُوريات قَدْحًا؛ لأَنَّها تُورى النَّار بسنابكها؛ إِذا وقعتْ على

الحجارة، وهي المغيرات صبحا.

ومن قال: العاديات: الإِبل، قال: الموريات قدحًا، الرِّجال؛ يُتبيَّن من رايهم ومكرهم ما يُشبه

النَّارَ الَّتي تورى في القَدْح. والمغيرات صبحا: الإِبل، يُذْهَب إِلى أَنَّها تعدو في بعض أَوقات

الحجّ وكذلك تُغير، على أَنَّ الإِسراع بها يشبه الإِسراع في حلال الإِغارة.

حدَّثني أَبي، قال: حدَّثنا الحسن بن عرفة، قال: حدَّثنا يونس المؤدب، قال: حدَّثنا حماد،

عن سماك، عن عكرمة، قال: الموريات قدحا الأَلسنة. وكان عليّ بن أَبي طالب رضوان

الله عليه يقول: العاديات: الإِبل. وكان ابن عباس رحمه الله يقول: العاديات: الخيل.

أَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا أَبو همام، قال: حدَّثنا ابن وهب، قال: أَخبرني أَبو

صخر، عن أَبي معاوية البجليّ، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، أَنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت