يَحْمِلْنَهَا وأَشْفَقْنَ منْهَا"، فلم تقبلها الملائكة، فلمَّا خلق الله تعالى عزّ وجلّ"
آدم عليه السَّلام عَرَضَها عليه، فقال: يا ربّ ما هي؟ قال: إِن أَحسنتَ جزيتُك، قال: فقد
تحمَّلتُها يا ربّ، قال: فما كان بين أَن تحمَّلها وبين أَن أُخرج من الجنَّة، إِلاَّ كقَدْر ما بين الظُّهر
والعصر. وأَخبرنا محمد، قال: حدَّثنا قَبِيصة بن عقبة، قال: حدَّثنا الحرّ بن جرموز، عن
ماهان، قال: الأَمانة الطاعة.
وأَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا يوسف القطَّان، قال: خبرنا يعلى بن عبيد، عن
جويبر، عن الضَّحَّاك، قال: الأَمانة: الفرائض على كلِّ مؤمن: أَلاَّ يغشّ مُؤمنًا، ولا مُعاهِدًا في
قليل ولا كثير؛ فمن انتقصَ شيئًا من الفرائض فقد خان الأَمانة. أَخبرنا عبد الله، قال:
حدَّثنا أَحمد بن المنصور، قال: حدَّثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن عليّ
ابن أَبي طلحة، عن ابن عباس، قال: الأَمانة: الفرائض، عرضها الله تبارك وتعالى على
السَّموات والأَرض والجبال، إِن أَدُّوها أَثابهم، وإِن ضيَّعوها عَذَّبهم، فكرهوا ذلك وأَشفقوا
من غير معصية، ولكن تعظيمًا لدين الله تبارك وتعالى أَلاَّ يقوموا به،