فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 428

ثمَّ عرضها على آدم

عليه السلام فقبِلَها بما فيها؛ فهو قوله عزّ وجلّ:"وحَمَلَها الإِنْسَانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا"،

أَي غِرًّا بأَمر الله سبحانه.

وأَخبرنا عبد الله، قال: حدَّثنا أَحمد بن إِبراهيم، قال: حدَّثنا حجاج، عن ابن جُرَيْج،

قال: حُدِّثت أَنَّ الله لمَّا خلق السَّموات والأَرضَ والجِبالَ، قال: إِنِّي فارضٌ فريضةً، وخالقٌ

جنَّةً ونارًا، وثوابًا لمن أَطاعني، وعقابًا لمن عَصاني، فقالت السَّموات: خلقْتَنِي وسخَّرتَ فِيَّ

الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والغيوث، فأَنا مسخّرة على ما خلقتني، لا أَتحمَّل

فريضة، ولا أَبغي ثوابًا ولا عقابًا. وقالت الأَرض: خلقتَني وسخَّرتَ فِيَّ الأَنهار، وأَخرجتَ

منِّي الثمار، وخلقتَني لما شئت، فأَنا لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثوابًا ولا عقابًا، وقالت

الجبال: خلقتَني رواسيَ للأَرض، فأَنا على ما خلقتَني، لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثوابًا ولا

عقابًا. فلمَّا خلق آدم عليه السَّلام عَرضَ ذلك عليه فتحمَّله، فقال الله جلّ وعزّ:"إِنَّه كَانَ"

ظَلُومَا"، ظلمُه نَفْسَه في خطيئته،"جَهُولًا"، بعقاب ما تحمَّله."

وقال بعض المفسِّرين: إِنَّ الله جلَّ اسمه لمَّا استخلف آدم عليه السَّلام على ذُرّيته، وسلَّطه

على جميع ما في الأَرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت