لمقرِّظٌ يَوْمًا بما ... أَسْدَى إِليَّ أَبا الخَصيبِ
والمعروف عند أَهل اللُّغة التقريظ مدح الحي، والتابين مدح الميت، قال متمم بن نُوَيْرة:
لَعَمْرِي ومَا دَهْرِي بتَابينِ هالِكٍ ... ولا جَزَعٍ ممَّا أَصابَ فأَوْجَعا
وقال الآخر:
فامْدَحْ بِلالاَ غيرَ ما مُؤَبِّنِ
أَي غير كيت، وربَّما قيل: أَبَّنْت الرَّجُل، إِذا مدحتَه؛ وهو حيّ لم يمت وهو قليل، إِنَّما يقال
على جهة الاستعارة، قال الرَّاعي:
فَرَفَّعَ أَصحابي المطيَّ وأَبَّنُوا ... هُنَيْدَةَ فاشتاقَ العيونُ اللَّوَامِحُ
وأَخذَ هذا المعنى بعض المحدَثين ولم يُستحسن ذلك منه، فقال في مدح القاسم بن عيسى:
طَالَتْ مَسَاعِيكَ حتَّى ما لَها صِفَةٌ ... فأَمْسَكَ النَّاسُ عَنْ مَدْحٍ وتابينِ
وقال قُطْرب أَيضًا: من حروف الأَضداد النحاحة،