يُقال: جَبْر للملِك، وجَبْر للعبد؛ قال ابن أَحمر:
فاسْلَمْ برَاوُوقٍ حُبِيتَ بِهِ ... وانْعَمْ صَباحًا أَيُّها الجَبْرُ
أَراد: أَيُّها الملِك. وقولهم: جَبْرَئِيل، معناه عبد الله، فالجَبْر العبد، والإِيل والإِلّ الربوية.
وكان ابن يعمَر يقرأ:"جَبْرَئلّ"، بتشديد الَّلام.
وقال بعض المفسرين: الإِلّ هو الله جلَّ اسمه، واحتجَّ بقول الله عزّ وجلّ:"لا يَرْقُبُونَ في"
مُؤْمِنٍ إِلاًّ ولا ذِمَّةً"، قال: معناه لا يرقُبون اللهَ ولا ذمَّته."
ويُحكى عن أَبي بكر الصديق رحمه الله أَنَّ المسلمين لمَّا قدموا عليه من قِتال مُسَيْلمة
استقرأَهم بعض قرآنه، فلمَّا قرءُوا عليه عَجِب، وقال: إِنَّ هذا كلام لم يخرج من إِلّ، أَي من
ربوبية. ويُقال: الإِلْ: القرابة، والذمَّة: العهد، ويُقال: الإِلّ: الحلف، والذمَّة: العهد. وقال أَبو
عُبيدة: الإِلّ: العهد، والذمَّة: التذمُّم ممَّن لا عهد له، قال الشاعر: