فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 428

باتتْ على مَخافةٍ وظَلَّتِ

قال أَبو بكر: وليس هو عندي على ما ذكر قُطْرب، لأَنَّ البَلج لا يُراد به إِلاَّ الظاهر النيِّر

المضيء ولا يقع على المعنى الآخر، ويُقال: وجه فلان أَبلج، إِذا كان حسنًا منيرًا، قالت

الخنساءُ:

أَغَرُّ أَبْلَجُ ياتمُّ الهُداةُ بِهِ ... كأَنَّهُ عَلَمٌ في رَاسِهِ نارُ

وفي صفة النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: أَبلج أَي حسن الوجه؛ لأنه وصف في حديث آخر

بأَنَّه أَقْرن، فلم يحمل هذا على بَلَج الحاجب، والعلَم الجبل، قال الشاعر:

إِذا قَطَعْنَا عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حتَّى تَنَاهَيْنَا إِلى بابِ الحَكَمْ

وقال الله جلّ وعزّ:"وَلَهُ الجَوَارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلاَمِ".

ومنها أَيضًا قول العرب: رَجَلْت البهيمة؛ إِذا شددتَها، وأَرجلتُها، إِذا أَرسلتَها تَرْعَى مع

أُمّها. هذا قول قُطْرب: وليس هذا الحرف عندي من الأَضداد؛ لأَنَّه لا يقع إِلاَّ على معنى

واحد.

ومنها أَيضًا صفحتُ القوم أَصفحهم؛ إِذا سقيتَهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت