فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
باتتْ على مَخافةٍ وظَلَّتِ
قال أَبو بكر: وليس هو عندي على ما ذكر قُطْرب، لأَنَّ البَلج لا يُراد به إِلاَّ الظاهر النيِّر
المضيء ولا يقع على المعنى الآخر، ويُقال: وجه فلان أَبلج، إِذا كان حسنًا منيرًا، قالت
الخنساءُ:
أَغَرُّ أَبْلَجُ ياتمُّ الهُداةُ بِهِ ... كأَنَّهُ عَلَمٌ في رَاسِهِ نارُ
وفي صفة النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: أَبلج أَي حسن الوجه؛ لأنه وصف في حديث آخر
بأَنَّه أَقْرن، فلم يحمل هذا على بَلَج الحاجب، والعلَم الجبل، قال الشاعر:
إِذا قَطَعْنَا عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حتَّى تَنَاهَيْنَا إِلى بابِ الحَكَمْ
وقال الله جلّ وعزّ:"وَلَهُ الجَوَارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلاَمِ".
ومنها أَيضًا قول العرب: رَجَلْت البهيمة؛ إِذا شددتَها، وأَرجلتُها، إِذا أَرسلتَها تَرْعَى مع
أُمّها. هذا قول قُطْرب: وليس هذا الحرف عندي من الأَضداد؛ لأَنَّه لا يقع إِلاَّ على معنى
واحد.
ومنها أَيضًا صفحتُ القوم أَصفحهم؛ إِذا سقيتَهم