فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أَبو عُبيد: يذهب الحسنُ إِلى أَنَّ الحُجَج من الله جلّ وعزّ على أَنبيائه أَوْكد، ولهمْ أَلزم،
فإِذا قبِل التوبة منهم، كان إِلى قَبولها منكم أَسرع. وإِلى مذهبنا هذا كان يذهب علماء
اللغة: الفرَّاء وأَبو عُبيد وغيرهما.
ومن الأَضداد أَيضًا قولهم: حَرَس الشَّيءَ، حفظه، وحَرَسه، سرقه من المرعى، وفي
الحديث:"لا قَطْعَ في حَرِيسَةِ الجبل"، أَي في الشَّاة يَسرِقها الرَّجُل من الجبل، فلا يلزمه قطع،
لأَنَّه اختلسها من غير حِرْز ولا مَعْقِل.
ومنها أَيضًا النَّحِيض: الكثير اللَّحم، ويُقال: فَرس نحِيضُ الخدَّين؛ أَي قليلُ لحمهما.
وممَّا يجري مجرى الأَضداد قولهم: رَجْل، للرجل الواحد، ورَجْل للجماعة من الرجّالة،
واحدهم راجل، فيجري مجرى قولهم: رَاكب، وركْب، وشارب وشَرْب، وصاحب
وصَحْب، أَنشد الفرَّاء:
رَجْلانِ من ضَبَّةً أَخْبَرَانَا ... إِذا رَأَيت رَجُلًا عُريانا
ويُقال: جاءَ القوم رَجَّالة، ورَجْلى، ورَجَالَى، ورُجَالَى،