فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 428

وقال أَبو عُبيد:

المِشْكَاة: الكُوَّة لا منفذ لها في كلام العرب، وأَنشد:

تدِيرُ عَيْنَيْنِ لها كَحْلاَوَيْنِ ... كمِثْلِ مِصْباحَيْنِ في مِشْكَاتَيْنِ

ومثله أَيْضًا:"وما يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ والرَّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بَه". يقول قوم:

الرَّاسخون في العلم المعطوفون على الله جلّ وعزّ، ويقولون في موضع نصب على الحال، وإِن

كان مرفوعًا في اللَّفظ؛ والتقدير: وما يعلم تاويلَه إِلاَّ الله والرَّاسخون في العلم قائلين آمنَّا به،

واحتجُّوا بقول الشَّاعِر:

الرِّيحُ تَبكِي شَجْوَهُ ... والبَرْقُ يَلْمَعُ في الغَمَامَهْ

أَراد الرِّيح تبكي شجوه، والبرق يبكي أَيْضًا لامعًا في الغمامة، واحتجُّوا بما أَخبرناه عبد

الله بن محمد، قال: حدَّثنا يحيى ابن خلف الجوباريّ، قال: حدَّثنا أَبو عاصم، عن عيسى،

عن ابن أَبي نَجيح، عن مُجاهد، قال: الرَّاسخون في العلم يعلمون تاويله، ويقولون: آمنَّا

بالله. وبما أَخبرناه أَيْضًا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا يحيى، قال: حدَّثنا أَبو عاصم،

عن عيسى، عن ابن أَبي نَجيح، عن مُجاهد، عن ابن عباس، أَنَّهُ قال: أَنا ممَّن يعلَمُ تاويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت