فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 428

وقالَ أَكثر أَهل العلم: الرَّاسخون مستانفون مرفوعون بما عاد من يقولون، لا يدخلون مع الله

تبارك وتعالى في العلم، لأَنَّ في كتاب الله جلّ وعزّ حروفًا طوى الله تاويلاتِها عن النَّاس

اختبارًا للعباد، ليؤمِن المؤمِنُ بها على غموض تاويلها فيسعَد، ويكفُر بها الكافر فيشقى؛

من ذلك قوله جلّ وعزّ:"إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ"تحت الإِتيان تاويل زمان محدود لا يعلمه غير الله

عزَ وجلّ، يدلُّ على ذلك أَنَّهم طالبوا به، وأَرادوا علمَه فَمُنِعوا، ولم يجابوا إِلى كشفه، فكان

من قولهم:"مَتَى هَذَا الوَعْدُ"،"وأَيَّانَ مُرْسَاهَا"، وكانَ من جواب الله عزَ وجلّ:"لا يَعْلَمُهَا"

إِلاَّ هُوَ"."

ومن الحروف أَيْضًا:"وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا"تحت قرون تحصيلُ عدد لم يطلع الله عليه

أَحدًا فهو من التاويل الَّذي استاثر بعلمه.

ومنه:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوح قُلْ الرُّوحُ من أَمْرِ رَبِّي"، سأَلت اليهود رَسُول الله صَلّى اللهُ

عليه وسَلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت