أَعزُّه، وهاجاني فهَجَوْتُهُ أَهْجُوه.
أما إذا كان معتل الفاء كـ"وعدت"، أو معتل العين أو اللام من بنات الياء كـ"بِعْتُ"و"رَمَيْتُ"؛ فإنه يجيء منه"14"يفعِل -بكسر العين- لا يفعُل -بضم العين؛ لأن مجيئه على يفعُل -بضم العين- يؤدي إلى خلاف1 لغتهم، لأنه ليس في2 كلامهم وَعَدَ يَوْعُد، ولا باع يَبُوع، ولا رمى يرمو3، فلذلك4 استعمل المضارع على القياس فقيل وامَقْتُهُ فوَمِقْتُهُ أَمِقُهُ، وبايعته فبعته أبيعه، وراميتُه فرميتُهُ أرمِيه.
وروي عن الكسائي5 أنه استثنى أيضا ما فيه حرف الحلق، فقال إنه يقال فيه أفعَلَه6؛ بالفتح، نحو: شاعرته فشعرته أشعره بالفتح7.
وما ذكره غيره وهو عدم استثناء ما فيه حرف الحلق أولى؛
1 في الأصل:"حذف"والصحيح ما أثبتناه من"ق"،"هـ".
2 لفظة"في"ساقطة من"هـ".
3 في الأصل: يرموا.
4 في"هـ": ولذلك.
5 هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان بن فيروز، فارسي الأصل وأحد أئمة القراء السبعة، وإمام النحاة الكوفيين، توفي سنة تسع وثمانين ومائة للهجرة. وقيل: ثلاث وثمانين ومائة. وقيل: ثلاث وتسعين ومائة."تفصيل ترجمته في طبقات النحويين واللغويين: 127-130، ومراتب النحويين: 120، ووفيات الأعيان 1/ 416."
6 في الأصل:"يفعله".
7 ينظر شرح الشافية، للرضي: 1/ 71، وارتشاف الضرب: 1/ 78، واللسان"شعر": 4/ 2274.