لثبوت الضم فيما فيه حرف الحلق بالنقل، فإن أبا زيد حكى: شاعرته فشعرته أشعره، وفاخرته أفخره بالضم1؛ ولأن اعتبار تلك القاعدة أولى من مخالفتها؛ لكثرتها.
قال سيبويه:"وليس في كل شيء يكون2 باب المغالبة3، ألا ترى أنهم لا يقولون: نازَعَنِي فنَزَعْتُه؛ استغني عنه4 بغَلَبْتُهُ"5.
1 ينظر شرح الشافية، للرضي: 1/ 71.
2 لفظة"يكون"ساقطة من"ق".
3 في"ق": المبالغة.
4 في سيبويه:"عنها"بدلا من"عنه".
5 وهذا مذهب سيبويه وجمهور البصريين؛ ففي الكتاب"4/ 68":"واعلم أن"يَفْعُل"من هذا الباب على مثال"يَخْرُجُ"نحو: عازَّني فعزرته أعزُّه، وخاصمني فخصمته أخْصُمُه. وشاتمني فشتمته أشتُمُه، تقول: خاصمني فخصمته أخْصُمُه. وكذلك جميع ما كان من هذا الباب, أي: باب المغالبة. إلا ما كان من الياء، مثل: رمدت وبعت وما كان من باب"وعد"؛ فإن ذلك لا يكون إلا على أفعله؛ لأنه لا يختلف، ولا يجيء إلا على"يفعل"وليس في كل شيء يكون هذا؛ ألا ترى أنك لا تقول: نازعني فنزعته، استغني عنها بغلبته، وأشباه ذلك".