وإنما لم تقلب الياء ألفا؛ لعدم موجب القلب، وهو فتح ما قبلها.
قوله:"بخلاف شَديدي وطَويلي". استثناء من فَعِيلَة وفَعُولة؛ أي: ويحذف الياء والواو من فَعِيلة وفَعُولة، بخلاف"فعيل وفعول1".
فإنه لا يحذف فيهما الواو والياء، نحو:"شَدِيديّ"و"طَوِيليّ".
في: شَديد وطَويل، لما ذكرناه.
قوله:"وسَلِيقِيّ في الأَزْد، وَعِميرِيّ في كلب شاذ2".
أي: سَليقي -لرجل من أهل السليقة، وهي الطبيعة3- وسَلِيمِيّ في4 سَلِيمة -حي في الأزد5، وعَمِيرِيّ في عميرة -حي في كلب6- شاذ7، وكان القياس: سَلَقِيّ, وسَلَمِيّ، وعَمَرِيّ. وهو مستثنى من فَعِيلة؛ فإنه حكم بأنه تحذف الياء في المنسوب إلى فَعِيلة ولم تحذف الياء في المنسوب إلى هذه الكلمات، فيكون شاذا.
1 في"هـ": فعول وفعيل.
2 في"هـ"جاءت عبارة ابن الحاجب مبتورة، هكذا:"وسيلقي....".
3 ينظر الصحاح"سلق": 4/ 1498.
4 في"هـ": من.
5 ينظر اللسان"سلم": 3/ 2083.
6 ينظر المصدر السابق"عمر": 4/ 3104.
7 حكاه سيبويه، وقال:"قال يونس: هذا قليل خبيث""الكتاب: 3/ 339"وقال المحقق الرضي، تعليقا على عبارة المصنف المذكورة:"يعني إِن كان في العرب سَلِيمة في غير الأزْد وعَمِيرة في غير كَلْب، أَو سميت الآن بسَلِيمة أَو عَمِيرة شخصًا أَو قبيلة أَو غير ذلك قلت: سَلَمِيّ وعَمَرِيّ -على القياس- والذي شذ هو المنسوب إِلى سَلِيمة -قبيلةٌ من الأزد، وإِلى عَمِيرة قبيلةٌ من كَلْب، كأَنهم قصدوا الفرق بين هاتين القبيلتين وبين سليمة وعميرة من قوم آخرين""شرح الرضي: 2/ 28".