فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1184

وأما الواجي"120"في قول عبد الرحمن بن حسان:

وَكُنْتُ أذَلَّ مِنْ وتد بقاع ... يشجج رأسه بالفهْرِ وَاجي1

فعلى القياس؛ لأن الهمزة سكنت للوقف، فصارت الهمزة ساكنة ما قبلها مكسورة, وقياسها أن تقلب ياء محضة كبيرة، خلافا لسيبويه، فإنه أنشده فيما جاء من التخفيف الخارج عن القياس2، وهو ضعيف لما ذكرناه3.

1 هذا بيت من الوافر، قاله عبد الرحمن بن حسان بن ثابت يهجو عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي, وقبله:

وَأمَّا قَوْلُكَ الْخُلَفَاءُ مِنَّا ... فَهُمْ مَنَعُوا وريدك من وداجي

ولولاهم لَكُنْتَ كَحُوتِ بَحْرٍ ... هَوَى فِي مُظْلِمِ الْغَمَرَاتِ داجي

ينظر في البيت: الكتاب: 3/ 555، والمقتضب: 1/ 166، والمحتسب 1/ 81، والخصائص: 3/ 152، والمنصف: 1/ 76، والأضداد في اللغة: 209، والمفصل: 350، وشرح ابن يعيش: 9/ 114، والإيضاح في شرح المفصل: 2/ 341، وشرح شواهد الشافية: 341، واللسان"وجأ": 6/ 4766.

والشاهد في قوله"الواجي"؛ فأصله الواجئ، فسكنت الهمزة للوقف وما قبلها مكسور، فقلبت ياء قياسا, خلافا لسيبويه.

2 ينظر الكتاب: 3/ 555.

3 واعترض ابن الحاجب في شرح المفصل، وقال:"وأصله: واجئ، فقلبت الهمزة ياء, وقد أنشده سيبويه أيضا على مثل ذلك، وهو وهم عندي، فإن هذه الهمزة موقوف عليها، فالوجه أن تسكن لأجل الوقف, وإذا سكنت دبرها حركة ما قبلها، فيجب في التسهيل أن تقلب ياء، فليس لإيرادهم لها فيما خرج عن القياس من إبدال الهمزة حرف لين وجه مستقيم...."."الإيضاح في شرح المفصل6: 2/ 341".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت