وإنما قلبوا"الياء"1 الثانية واوا في الحيوة2؛ لكراهتهم اجتماع الياءين مع امتناع الإدغام فيها لكون الياء الثانية ساكنة3.
وأما حَيْوَة عَلَمًا، فإنما قلبت فيه الياء واوا؛ للفرق بينها وبين حية، اسم جنس.
قال أبو عثمان المازني: واو الحيوان أصل لا بدل -وإن لم يكن في الكلام حيوان- مثل فاظ: يفيظ"126"فَيْظا وفَوْظا، إذا مات، مع عدم مجيء: يفوظ4.
ولقائل أن يمنع عدم مجيء يقوظ، فإنه حكى الجوهري وابن فارس5: قاظ يقوظ قوظا، وقاظ يقيظ قيظا6، فأخذ7 مصدر يقوظ وركبه مع فعله"قيظا"8، وبنى عليه9 غرضه.
والاستدلال بحيي على أن أصل الواو في الحيوان هو الياء ضعيف؛ لأن الواو في مثل هذا الموضع تنقلب ياء؛ لكسرة ما قبلها نحو رضي.
1 الياء: إضافة من"ق"،"هـ".
2 في الأصل: الحياة, وفي"هـ": الحيوان, وما أثبتناه من"ق".
3 فكأنه من حيوت، وإن لم يقل به, وهو مذهب سيبويه أيضا."ينظر الكتاب: 4/ 399".
4 نقله ركن الدين بالمعنى لا بالنص. ينظر المنصف: 2/ 285.
5 ينظر الصحاح:"قيظ": 3/ 1178.
6 ينظر المجمل:"قيظ": 3/ 739.
7 أي: من حكى عنه هذا.
8 في"هـ": قيظ.
9 في"هـ": عليها.