وإنما كان صُيَّم وقُيَّم شاذين؛ لأن قياسهما1: قُوَّم، وصُوَّم من: صام، وقام يقوم، فقلبت الواوان ياءين مع عدم المقتضي للقلب.
وأما قوله:
.... فَمَا أَرَّق النُّيَّامَ إلاَّ سلامُها2
فهو أشذ من صُيَّم وقُيَّم.
أما شذوذ النيام"140"فلقلب الواوين فيه ياءين، مع عدم موجب القلب؛ لأن أصله: النوام؛ لأنه من النوم.
وأما كونه أشذ؛ فلبعد الواو عن آخر الكلمة [بالألف الواقعة بعد الواو وعدم بعد الواو في: صيم وقيم عن آخر الكلمة] 3 الذي هو محل التغيير4.
1 في الأصل,"ق": أصلهما, وما أثبتناه من"هـ".
2 هذا عجز بيت من الطويل، قاله ذو الرمة، وصدره:
ألا طرقتنا مية بنة منذر
والبيت في ديوانه ص"38".
وينظر في البيت: المنصف: 2/ 5، والتصريف الملوكي: 87، والمفصل: 383، وابن يعيش: 10/ 93، وشرح المفصل لابن الحاجب 2/ 449، والممتع: 2/ 498، وشرح الرضي على الشافية: 3/ 143، وشرح شواهد شروح الشافية: 381-383.
وهذا البيت اختُلف في رواية صدره، كما ذكر ذلك عبد القادر البغدادي في شرح الشواهد، فروي:
ألا طرقتنا مية بنة منذر
كما أثبتنا، وروي:
ألا خيلت في وقد نام صحبتي
وقيل في رواية عجزه:
فما أرق التهويم إلا سلامها
والشاهد في قوله"النيام"؛ حيث قلب الواوين فيه ياءين مع عدم موجب القلب وهو شاذ.
3 ما بين المعقوفتين ساقط من"ق".
4 في"هـ": التي هي.