ورابعها: أن الألف بدل من الواو[التي في هنوات، والهاء للسكت1.
وأما قول الكوفيين والأخفش2 فهو: أن الهاء والألف3 زائدتان4]والهاء للسكت والوقف5, واللام محذوفة، كما حذفت في هن وهنه.
ويبطل هذا القول والقول الرابع للبصريين جواز تحريكها في السعة، وهاء السكت والوقف لا يجوز تحريكهما في السعة6.
1 في"هـ": ورابعها: أن الهاء للسكت والألف بدل من الواو التي في هنوات.
2 ومعهم أبو زيد. ينظر المنصف: 3/ 142، والممتع: 1/ 401، وشرح الشافية: 3/ 225، وابن يعيش: 10/ 44.
3 في"هـ": الألف والهاء.
4 ما بين المعقوفتين ساقط من"ق".
5 واختاره ابن عصفور، حيث قال:"والوجه عندي أنها زائدة للوقف؛ لأن ذلك قد سمع له نظير في الشعر، كما ذكرت لك. وأيضا فإن ابن كيسان -رحمه الله- قد حكى في"المختار"له أن العرب تقول: يا هناه, بفتح الهاء الواقعة بعد الألف وكسرها وضمها، فمن كسرها فلأنها هاء السكت فهي في الأصل ساكنة، ومن حركها بالفتح فإنه أتبع حركتها حركة ما قبلها، ومن ضم فإنه أجراها مجرى حرف من الأصل, فضمها كما يضم آخر المنادى. ولو كانت الهاء بدلا من الواو لم يكن للكسر والفتح وجه، ولوجب الضم كسائر المناديات"."الممتع: 1/ 402".
6 ينظر الإيضاح 2/ 410, ويبطل قول الكوفيين أيضا أن هاء السكت لا تكون في الوصل وهذه في الوصل, فثبت أنها ليست هاء السكت، وإذا لم تكن هاء السكت فلا تخلو إما أن تكون أصلية أو زائدة، ولا تكون زائدة لأن الهاء لا تزاد آخرا فثبت أنها أصلية، فإما أن تكون هاء في الوصل أو بدلا وليست هاء في الوصل بدليل قولهم: هَنَوَات، فثبت أنها بدل عن أصل، وإذا ثبت أنها بدل عن أصل لم يخل إما أن تكون عن ألف أو لا، وقد ثبت أن أصلها واو، وأنها في محل ينقلب فيه الواو ألفا، فثبت أنها عن الألف."الإيضاح: 2/ 410, 411".