وأجابوا عنه بأنها إنما حركت لما وصلت؛ تشبيهًا لهاء السكت بهاء الضمير1.
وقال أبو البقاء2:"إنه هن أضيف إلى ياء المتكلم، فصار: ياهَنِي، ثم أبدلت من الكسرة فتحة، ومن الياء ألف، كما فعلوا في غلام، وألحق في آخره الهاء للوقف، فصار: يا هناه، كما قيل3: يا غلاماه"وهو حسن.
وقال بعض الفضلاء: معنى قولنا: يا هناه: يا رجل سوء4.
وأما إبدال الهاء من الياء، ففي: هَذِه, أصله: هَذِي5.
وإنما جعلت الياء أصلا دون الهاء؛ لأنه ثبت أن الياء للتأنيث في باب تضربين، واضربي؛ ولهذا عد كثير من النحاة الياء من علامة التأنيث6.
1 ينظر شرح الشافية للجاربردي"مجموعة الشافية: 1/ 323".
2 هو عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين الإمام محب الدين، أبو البقاء العكبري البغدادي الضرير النحوي الحنبلي. ولد ببغداد عام"538هـ"، وتوفي"616هـ". من مصنفاته: إعراب القرآن، إعراب الحديث، إعراب الشواذ، التفسير، شرح الفصيح، شرح اللمع، شرح أبيات الكتاب، اللباب، وغيرها."ينظر في ترجمته بغية الوعاة: 2/ 38-40، والإعلام: 4/ 208, 209".
3 في"ق": نحو.
4 لم أستدل على صاحب هذا القول, والذي في اللسان:"ويقال في النداء خاصة: يا هناه، معناه: يا فلان"."هنا: 6/ 4713".
5 ينظر الإبدال، لأبي الطيب: 2/ 530، والمنصف: 3/ 149.
6 ينظر شرح الجاربردي"مجموعة الشافية: 1/ 323".