لاهُمّ إن كنت قبلت حجتِجْ ... فلا يزال شاحج يأتيك بِجْ
أي: حجتي، وبي. وهذا الإبدال أشذ من إبدالها من الياء المشددة لعدم التشديد.
وإبدالها من الياء في قوله:
حَتَّى إذَا مَا أمسجَتْ وأمسجَا1
أي: أمْسَيَتْ، وأمسيا أشذ؛ لأن حق هذه الياء أن تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
اعلم أن صاحب المفصل [لم يتعرض لشذوذ هذا الإبدال2, وذكر الموفق3 الأندلسي4 في شرح المفصل5] 6 أن هذا الإبدال حسن بشروط ثلاثة: تشديد الياء، والوقف، والشعر. فإن اختل أحدها7 فهو قليل8.
1 رجز، لم يعرف قائله. أنشده ابن جني في سر الصناعة: 1/ 194، والزمخشري في مفصله: 373, وابن عصفور في الممتع: 1/ 355. وينظر كذلك: شمس العلوم: 1/ 15، وشرح الشافية للرضي: 3/ 230، وشرح شواهد شروحها: 486، والعيني: 4/ 570. والشاهد فيه: إبدال الجيم من الياء في:"أمْسَجَتْ، وأمْسَجَا"والأصل: أمسيت وأمسيا.
2 حيث ذكر الشاهد السابق ولم يعلق عليه، ولم يذكر شذوذ ما فيه."ينظر المفصل: 373".
3 في الأصل: الموافق, والصحيح ما أثبتناه من"ق"،"هـ".
4 هو يعيش بن علي بن يعيش بن محمد بن يحيى النحوي الحلبي موفق الدين، أبو البقاء المشهور بابن يعيش، ولد"553هـ"وكان من كبار أئمة العربية، ماهرا في النحو والتصريف, توفي"643هـ". من أهم مصنفاته: شرح المفصل وشرح تصريف المازني وشرح التصريف الملوكي. ينظر في ترجمته بغية الوعاة: 2/ 351, 352.
6 ما بين المعقوفتين ساقط من"ق".
7 في الأصل"هـ": أحدهما, والصحيح ما أثبتناه من"ق".
8 زيدت لفظة"شاذ"في"ق"،"هـ".