نصب مفعولين، وقد وضح ذلك أول الباب، مثاله: رأيتكَ في المنام
جَليسي.
وَلاَ تُجِزْ هنَا بِلاَ دَلِيلِ سُقُوطَ مَفْعُولَيْنِ أَوْ مَفْعُولِ
الفِطر مجبولة على تطلُّب الأ سباب، والح! م! اللغوي لا يقبل مخالفة
ما أَلِفَه بلا دليل، فلا يجوز إِسقاط مفعول من المفعولين أو كليهما إِلا بدليل
من الحال أو السياق، نحو: (أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ افذِننَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ!، أي:
تزعمونهم شركاء، وكقولك لمن سألك: هل تطن زيدًا عالمًا،، فتقول:
أنلن. .
وَكَتَظُنُّ اجْعَل"تَقُولُ"إِنْ وَلِى مُسْتَفْهَمًا بِهِ، وَلَمْ يَنْفَصِلِ
بِغَيْرِ ظَرْف، أَوْ كَظَرْف، أَوْ عَمَلْ، وَإِنْ بِبَعْضِ ذِى فَصَلْتَ يُحْتَمَلْ
يقول: اجعل الفعل المضارع المبدوء بالتاء"تقول"مثل"تطن"
فانصب به مفعولين بشرط واحد، وهو: أن يليَ الفعلُ استفهاما متصلا به،
فإِن فصل بينهما ظرف أو جار ومجرور أو عمل وهو أحد المفعولين جاز
ذلك، مثال ذلك: أتقولُ الشصرَ طالعةً. ومثال ما فُصِل بين الاستفهام
والفعل بأحد المفعولين قول القائل:
أَجُهَّالًا تقولُ بني لؤفي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولا يزال العامةُ إِلى اليومِ يعبرون ب"تقولُ"، ويريدون الظنَّ.