كان بمعنى المصدر، وهو ما نقول عنه: نائب مفعولٍ مطلق، نحو: جِدَّ
كلَّ الجد، فكلمة (كلّ) مضافة إلى المصدر، وهو منصوب؛ لأ نه مفعول
مطلق، وما كان بمعنى المصدر، نحو: افرح الجذلَ، والجذَلُ: هو الفرحُ،
كأننا قلنا: افرح فرحًا، وكذلك بعض، نحو: (ولو تقوّل علينا بعض
الأقاوٍ يل!. وكذلك نوعه، نحو: قعد القُرفُصاءَ، والته، نحو: ضربته
عَصا.
وَمَا لِتَوْكِيد فَوَحِّدْ أَبَدَا وَثَنِّ وَاجْمَعْ غَيْرَهُ وَأَفْرِدَا
ذكر في البيت الثالث أن من أنواع المصدر: المصدرُ المؤكِّد.
وههنا يقول: المؤكِّد لا يجوز تثنيته ولا جمعُه، وأما النوعان الاَخران
فيجوز فيهما التثنيةُ والجمع مع الإِفراد، وإِنما لم يثنَّ المؤكدُ ولم ئجمع، لأ نه
بمنزلة تكرير الفعل، والفعل لا يكرّر ولا يُجمَع.
وَحَذْفُ عَامِلِ ائؤَكِّدِ امْتَنَعْ وَفِى سِوَاهُ لِدَلِيل متَّسِعْ
المصدر الموكِّد امتنع حذفُ عامله؟ لأ ن التوكيدَ يكون لشيئ موجود،
واعترض على ابن مالكٍ جماعة، منهم: ولدُه بدرُ ا ا! دين، وقالوا: يجوز
أن نقول: زيدٌ ضربًا، أي: يضرب ضربًا.
ومعنى الشطر الثاني من البيت: حذف العاملِ في سوى المصدر
الموكِّد متسِع، أو متَّسَعٌ فيه إِذا كان الحذف لدليل.