فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 396

حفطًا، أي: يحفظ حفطًا، أو كان محصورًا، نحو: ما الطالب مع كتابه

إِلا اطلاعًا، أي: يطلَّع اطلاعًا.

وغير خافٍ عليك أنَّ المصدرَ في الأ مثلة السابقة ناب عن فعل مخبَربهِ

عن عين، أي: ذات؟ ولهذا لا يصح أن تقول: حالُك سَيرا سَيرا؛ لأن

الحال معنى من المعاني.

وَمِنْهُ مَا يَدْغونَهُ مًؤَكِّدَا لِنَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ. . فَائبْتَدَا

ئَحْو"لَة عَلَىَّ أَلْ! عُرْفَا"وَالثَّانِ!"ابْنِى أَنْتَ حَقًّا صِرْفَا"

نثر البيتين هكذا:

ومن المصدر ما يسميه النحاة مصدرًا مؤكِّدًا (بكسر الكاف) لنفسه،

أو مؤكِّدًا لغيره. . فأما المبتدأ، وهو الأ ول المؤكِّد لنفسه، فمثاله: له عليّ

ألفٌ عُرفًا، وأما الثاني فنحو: ابني أنت حقًّا صِرفا.

فالمثال الأ ول جاء فيه المصدر"عُرفا"بمعنى الجملة السابفة؟ لأ ن قول

القائل: له عليّ كذا، نوع من الاعتراف، فإِذا أكَّده فقال: اعترافًا، أو عُرفًا

-وهما بمعنى - كان هذا مصدرًا مؤكِّدًا لنفصر الجملة السابقة.

وأما في المثال الثاني"ابني أنت"فإِنه يحتمل الحقيقة والمجاز، أي بمنزلة

ابني. فلما قال حقًا، أي: أحُق حقًا، انتفى المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت