حفطًا، أي: يحفظ حفطًا، أو كان محصورًا، نحو: ما الطالب مع كتابه
إِلا اطلاعًا، أي: يطلَّع اطلاعًا.
وغير خافٍ عليك أنَّ المصدرَ في الأ مثلة السابقة ناب عن فعل مخبَربهِ
عن عين، أي: ذات؟ ولهذا لا يصح أن تقول: حالُك سَيرا سَيرا؛ لأن
الحال معنى من المعاني.
وَمِنْهُ مَا يَدْغونَهُ مًؤَكِّدَا لِنَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ. . فَائبْتَدَا
ئَحْو"لَة عَلَىَّ أَلْ! عُرْفَا"وَالثَّانِ!"ابْنِى أَنْتَ حَقًّا صِرْفَا"
نثر البيتين هكذا:
ومن المصدر ما يسميه النحاة مصدرًا مؤكِّدًا (بكسر الكاف) لنفسه،
أو مؤكِّدًا لغيره. . فأما المبتدأ، وهو الأ ول المؤكِّد لنفسه، فمثاله: له عليّ
ألفٌ عُرفًا، وأما الثاني فنحو: ابني أنت حقًّا صِرفا.
فالمثال الأ ول جاء فيه المصدر"عُرفا"بمعنى الجملة السابفة؟ لأ ن قول
القائل: له عليّ كذا، نوع من الاعتراف، فإِذا أكَّده فقال: اعترافًا، أو عُرفًا
-وهما بمعنى - كان هذا مصدرًا مؤكِّدًا لنفصر الجملة السابقة.
وأما في المثال الثاني"ابني أنت"فإِنه يحتمل الحقيقة والمجاز، أي بمنزلة
ابني. فلما قال حقًا، أي: أحُق حقًا، انتفى المجاز.