و"هذا": بمعنى أشيرُ، و"ليت"بمعنى أتمنى، و"كأن"بمعنى يُشبه.
فمثل هذه العوامل لا تعمل عند تأخرها عن الحال، وأما إذا تقدمت
فعملها كثير، ومنه قوله تعالى: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً!، وقول الشاعر
يخبر عن عُقاب يصيد الطير:
كأنَّ قلوبَ الطير رطبًا ويابسًا لدَى وكرِها العُنّابُ الخَشَفُ البالي
ومن العوامل النادرة الطرف والجار والمجرور. . يقول: إِنه ندر أن يتقدم
الحال عليهما، نحو: سعيد مستقرًا في هجر.
وَنَحْوُ"زَيْدٌ مُفْرَدًا أَنْفَعُ مِن عَمْروٍ مُعَانًا": مُسْتَجَازٌ لَنْ يَهِنْ
أفعل التفضيل لا يتقدم عليه الحال، ويجوز أن يتقدم الحال معه،
نحو: زيد مفردًا أنفع من عمرو مُعانًا، ونحو: ابن الجزريِّ مقرئًا أحسن منه
محدّثًا، ونحو: الذهبيّ محدِّثًا خير منه مقرئًا. ففي مثل هذه الصورة التي
يكون التفضيل فيها بين حالين يتقدَّم الحال. و"مستجازٌ"خبر (( نحو"."
وأكد الجواز بقوله: لن يهن، أي: لن يضعف الجواز.
وَالحْالُ قَدْ يَجِئُ ذَا تَعَدُّدِ لمُفْرَدٍ - فَاعْلَّمْ- وَغَيْرِ ففْرَدِ
معنى البيت: الحال يجوز أن يأتي متعددًا (أكثر من حال) للمفرد
ومثنى ومجموعًا.
فمثال المتعدد المفرد: جاءني عامر سالمًا صالحًا.