تفضيل لا بد أن يقدر فيه"مِن"، فإِن جاء"أَفْعَلُ"على صورة التفضيل
ولم يقصد معناه - لأنه لا يصلح أن يقرن فيه"من"، نحو: عليّ وصالح
أفضلا تلامذتي - فلا بد من المطابقة.
وَاِنْ تَكُنْ بِتِلْوِ"مِنْ"مُسْتَفْهِمَا فَلَهُمَا كُنْ أبدًا مُقَدِّمَا
كمِثْلِ"مِمَّنْ أَئْتَ خَيْرأ)؟ وَلَدَى إِخْبَارٍ التَّقْدِيمُ نَزْرًا وَرَدَا"
يقول: إِن تكن مستفهمًا بعد لفظ"من"وجب عليك أن نفدم
"مِن"ومجرورَها، وهو الاستفهام، ومثَّل لذلك بقوله: مِن مَن أنت خير؟
لأ ن الاستفهام له الصدارة.
ثمَّ بين أنه ورد التقديم قليلًا في غير الاستفهام. . ومنه قول الشاعر:
فقالت لنا أهلًا وسهلًا وزوّدَتْ جَنى النّحل بل ما زوّدت منه أطيبُ
أصله: ما زوّدت أطيبُ منه.
وَرَفْعُهُ الظاهِرَ نَزْرٌ. . وَمَتَى عَاقَبَ فِعْلًا فَكَثِيرًا ثَبَتَا
كَلَنْ تَرَى في النَّاسِ مِنْ رَفِيقِ أَوْلى بِهِ الْفَضْلُ مِنَ الصِّدِّيقِ
البيت الأول نصمّن مسألتين:
الأ ولى: أفعلُ التفضيل لا يرفع اسمًا ظاهر1 إِلا قليلًا، فلا يقال مرَّ بي رجل
أفضلُ منه أبوه، إِلا على لغة حكاها سيبويه.