وَرَابَنِي مِنْهُ أَنِّي كُنْتُ أَعْرِفُ مِنْ وُدِّهِ مَا أَعْرِفُ ، ثُمَّ اسْتَكْتَمَ فَمَا يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يَقُولَ Y كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَرَابَنِي ذَلِكَ مِنْهُ ، وَلَمْ أَعْلَمْ شَيْئًا مِمَّا قَالَ النَّاسُ فَقَالَتْ Y فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ Y عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ Y مَا تَرَيَانِ فِي عَائِشَةَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y النِّسَاءُ كَثِيرٌ ، وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ وَأَطَابَ ، طَلِّقْ وَانْكِحْ غَيْرَهَا ، وَإِنْ تَسْأَلْ عَنْهَا أُمَّ مِسْطَحٍ تَصْدُقْكَ . فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلاَّ خَيْرًا ، إِنَّ النَّاسَ لَيُكْثِرُونَ وَيَكْذِبُونَ ، وَإِنْ تَسْأَلْ عَنْهَا أُمَّ مِسْطَحٍ تُخْبِرْكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ مِسْطَحٍ فَقَالَ Y أَيَّ امْرَأَةٍ تَقُولِينَ فِي عَائِشَةَ ؟ قَالَتْ Y مَا عَلِمْنَا مِنْهَا إِلاَّ خَيْرًا ، عَلَى أَنَّهَا امْرَأَةٌ رَقُودٌ ، تَرْقُدُ حَتَّى تَأْتِيَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَ أَهْلِهَا ، إِنَّهَا لأَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِ الذَّهَبِ ، وَإِنْ كَانَتْ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَتُخْبِرَنَّكَ ، فَعَجِبَ النَّاسُ لِقَوْلِهَا ، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ Y مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي فِي أَهْلِي ؟ وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَا دَخَلَ بَيْتِي إِلاَّ مَعِي ، وَلاَ أُسَافِرُ سَفَرًا إِلاَّ سَافَرَ مَعِي ، فَلَمَّا أَمْسَوْا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ - وَلَمْ أَعْلَمْ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ - خَرَجْتُ إِلَى مَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ مِنَ الْحَاجَةِ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ مَعَهَا سَحْبَلُ مَاءٍ ، فَعَثَرَتْ فَعَقَلَهَا إِزَارُهَا فَقَالَتْ Y تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ Y سُبْحَانَ اللَّهِ سَبَبْتِ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُكِ قَالَتْ Y أَوَمَا تَدْرِينَ مَا قَالَ لَكِ ؟ قَالَتْ Y وَمَا قَالَ لِي ؟ قَالَتْ Y زَالَ بِكِ السَّيْلُ وَمَا تَدْرِينَ ؟ إِنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ Y فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي قَدْ تَقَلَّصَ ذَلِكَ مِنِّي مَا قَدَرْتُ عَلَى قَضَاءِ حَاجَةٍ ، فَبَكَيْتُ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى أَصْبَحْتُ مَا دَخَلَ فِي عَيْنِي نَوْمٌ ، وَلاَ جَفَّتْ لِي عَيْنٌ ، ثُمَّ بَكَيْتُ مِنْ بُكْرَةٍ حَتَّى اللَّيْلِ مَا جَفَّتْ لِي عَيْنٌ ، وَلاَ دَخَلَ فِي عَيْنِي نَوْمٌ ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ قُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ قَالَ Y نَعَمْ إِنْ شِئْتِ قَالَتْ Y فَجِئْتُ إِلَى أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لَهُمَا Y أَلاَ خَبَّرْتُمَانِي حَتَّى أَعْتَذِرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكِ قَطُّ ، وَدِدْتُ أَنْ لَوْ كُنْتِ حَيْضَةً ، وَاللَّهِ مَا قِيلَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ فِي الإِسْلاَمِ ؟ قَالَتْ Y وَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا فَقَالَتْ أُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ Y يَا بُنَيَّةِ ، اخْفِضِي عَلَيْكِ شَأْنَكِ ، وَاللَّهِ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلاَّ يَبْغِينَهَا شَرًّا قَالَتْ Y فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى فِي وُجُوهِهِمْ مِنَ الْحُزْنِ مَا رَأَى فَقَالَ Y يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ شَيْئًا مِمَّا قَالُوا فَأَخْبِرِينِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لَكِ فَقَالَتْ لأَبَوَيْهَا Y أَجِيبَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَدْرِي مَاذَا أَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ Y وَاللَّهِ لاَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَذَا الذَّنْبِ أَبَدًا ، وَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَلاَ غَفَرَ اللَّهُ لِي ، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلاَّ مِثْلَ أَبِي يُوسُفَ حِينَ قَالَ Y {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ، وَمَا أَذْكُرُ اسْمَ يَعْقُوبَ مِنَ الأَسَفِ قَالَتْ Y وَبَكَيْتُ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَهَيْئَةِ مَا يَعْتَرِيهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y ادْنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ Y وَاللَّهِ لاَ أَمَسُّهُ ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ لَهَا Y أَبْشِرِي ؛ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ بَرَاءَتَكِ قَالَتْ Y بِحَمْدِ اللَّهِ لاَ بِحَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبَيْكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y