فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 721

2330- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ Y حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حُصِرَ أَيَّامًا , طَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَخْلَعَ نَفْسَهُ فَأَبَى ، وَقَالَ Y لاَ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ ، وَلاَ أَخْلَعُ قَمِيصًا كَسَانِيهِ اللَّهُ , فَقَالُوا Y إِنَّ اللَّهَ سَرْبَلَكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا تُسَلَّطُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَتَسْتَعْمِلُ إِخْوَتَكَ وَأَقْرِبَتَكَ , عَلَيْكَ التَّوْبَةُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ ، لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمِيرَاثٍ عَنْ أَبِيكَ ، وَلاَ عَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الْمَثُوبَةَ مِنْهُمْ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ Y مَا يُبَالِي عُثْمَانُ أَنْ يَقْعُدُوا عَلَى بَابِهِ ... أَنْ يَدْخُلَ عَلِيٌّ قَالَ Y نَعَمْ قَالَ Y أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَبَقِيَ مِنْ جِهَازِهِمْ شَيْءٌ فَقَالَ Y مَنْ تَمَّمَ جِهَازَهُمْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . فَتَمَّمْتُ جِهَازَهُمْ مِنْ مَالِي ؟ قَالَ Y بَلَى ، وَلَكِنَّكَ بَدَّلْتَ . قَالَ Y أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y مَنِ اشْتَرَى مَوْضِعَ هَذَا الْبَيْتِ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْ مَالِي قَالَ Y بَلَى ، وَلَكِنَّكَ بَدَّلْتَ ، فَكَانَ لاَ يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ قَالَ طَلْحَةُ Y بَلَى وَلَكِنَّكَ بَدَّلْتَ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَيَّارٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ Y أَخْبَرَنِي مَنْ دَخَلَ عَلَى طَلْحَةَ , وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ , وَطَلْحَةُ مُسْتَلْقٍ عَلَى سَرِيرٍ فَقَالَ Y أَلاَ تَخْرُجُ فَتَنْهَى عَنْ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ Y لاَ وَاللَّهِ حَتَّى تُعْطِي بَنُو أُمَيَّةَ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهَا . قَالَ Y وَكَتَبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ يَسْتَمِدُّهُمْ ، فَضَرَبَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْثًا عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ , قَائِدُهُمْ يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ جَدُّ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ . فَلَمَّا بَلَغَ الَّذِينَ حَصَرُوهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَغَاثَ أَهْلَ الشَّامِ ، وَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ خَافُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ Y فَعَاجَلُوهُ ، فَأَحْرَقُوا الْبَابَ - بَابَ عُثْمَانَ - فَلَمَّا وَقَعَ الْبَابُ أَلْقَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ وَالْحِجَارَةَ ، وَكَانَ فِي الدَّارِ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ ، فِيهِمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَاسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَوَلَّى مَالِكَ بْنَ الأَخْنَسِ الثَّقَفِيَّ عَلَى الْمَيْمَنَةِ ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَلَى الْمَيْسَرَةِ ، وَهَمَّ بِالْقِتَالِ . فَلَمَّا رَأَى الْبَابَ قَدْ أُحْرِقَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ Y جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا ، قَدْ وَفَّيْتُمُ الْبَيْعَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت