(فَعَيناكِ عَيناها وَجيدُكِ جيدُها ** سِوى أَنَّ عَظمَ الساقِ مِنكِ دَقيقُ)
(وكادَتْ بلادُ اللّه يا أمّ مالكٍ ** بما رَحُبَتْ مِنْكُمْ عليَّ تَضيقُ)
(ويذكرني للوصل أيامنا الألى ** مررن علينا والزمان وريق)
(أرد سواء الطرف عنك وما له ** على أحد إلا عليك طريق)
(عسى إن حججنا أن نرى أم مالك ** ويجمعنا بالنخلتين مضيق)
(تتوق إليك النفس ثم أردها ** حياء ومثلي بالحياء حقيق)
(ولو تعلمين الغيب أيقنت أنني ** ورب الهدايا المشعرات صديق)
(سلي هل قلاني من عشير صحبته ** وهل ذم رحلي في الرفاق رفيق)
كان نائمًا فمر به رجل فقال:
(ألا إن ليلى بالعراق مريضة ** وأنت خلي البال تلهو وترقد)
(فلو كنت يا مجنون تضني من الهوى ** لبت كما بات السليم المسهد)
فغشي عليه ولما أفاق قال:
(يقولون ليْلى بالْعِرَاقِ مَريضةٌ ** فَمَا لَكَ لا تَضْنَى وأنْتَ صَديقُ)
(شفى الله مرضى بالعراق فإنني ** على كل مرضى بالعراق شفيق)
(فإنْ تَكُ لَيْلَى بالْعِراقِ مَريضَةً ** فإني في بحر الحتوف غريق)