(أهِيم بأقْطارِ البلادِ وعَرْضِهَا ** ومالي إلى ليلى الغداة طريق)
(كأنَّ فُؤَادِي فِيهِ مُورٍ بِقادِحٍ ** وفيه لهيب ساطع وبروق)
(إذا ذَكرَتْها النفْس مَاتَتْ صَبابَةً ** لَها زَفْرَةٌ قَتَّالةٌ وَشَهِيقُ)
(سبتني شمس يخجل البدر نورها ** ويكسف ضوء البرق وهو بروق)
(غُرابِيَّة الْفرْعَيْنِ بَدرِيَّةُ السَنا ** وَمَنظَرُها بَادِي الْجَمَال أنِيقُ)
(وَقد صِرْتُ مَجْنُونًا مِنَ الْحُبِّ هَائِمًا ** كأنِّيَ عانٍ في القُيُودِ وَثِيقُ)
(أظل رَزيحَ الْعَقْل مَا أُطْعَمُ الكرَى ** وللقلب مني أنة وخفوق)
(بَرى حُبُّها جِسْمِي وَقلبِي وَمُهْجَتِي ** فلم يبق إلا أعظم وعروق)
(فلاَ تعْذلُونِي إنْ هَلَكْتُ تَرَحَّمُوا ** عَليَّ فَفَقْدُ الرُّوحِ ليْسَ يَعُوقُ)
(وخطوة على قبري إذا مت واكتبوا ** قَتِيلُ لِحاظٍ مَاتَ وَهوَ عَشِيقُ)
(إلى اللّهِ أشْكُو مَا أُلاَقِي مِنَ الْهَوَى ** بليلى ففي قلبي جوى وحريق)
(لقد طرقتني أم خشف وإنها ** إذا صرع القوم الكرى لطروق)
(أقام فريق من أناس بودهم ** بذات الشرى عندي وبات فريق)
(بحاجة محزون كئيب، فؤاده ** رهين ببيضات الحجال صديق)
(تخيلن أن هبت لهن عشية ** جنوب وأن لاحت لهن بروق)
(فيا كبدًا أخشى عليها وإنها ** مخافة هضبات اللوى لخفوق)