الصفحة 200 من 222

(وَما جِئتَها أَبغي شِفائي بِنَظرَةٍ فَأُبصِرُها إِلّا اِنصَرَفتُ بِدائِيا)

(دَعَوتُ إِلَهَ الناسِ عِشرينَ حِجَّةً نَهاري وَلَيلي في الأَنيسِ وَخالِيا)

(لِكَي تُبتَلى لَيلى بِمِثلِ بَليَّتي فَيُنصِفَني مِنها فَتَعلَمُ حالِيا)

(فَلَم يَستَجِب لي مِن هَواها بِدَعوَةٍ وَما زادَ بُغضي اليَومَ إِلّا تَمادِيا)

(وَتَذنُبُ لَيلى ثُمَّ تَزعَمُ أَنَّني أَسَأتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا)

(وَتُعرِضُ لَيلى عَن كَلامي كَأَنَّني قَتَلتُ لِلَيلى إِخوَةً وَمَوالِيا)

(يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍ يَرومُ سَلوًّا قُلتُ أَنّى بِهِ لِيا)

(بِيَ اليَومَ داءٌ لِلهِيامِ أَصابَني وَما مِثلُهُ داءً أَصابَ سَوائِيا)

(فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَحُسنَ حَديثِها فَلَم تَمنَعوا عَنّي البُكا وَالقَوافِيا)

(يُلَوِّمُني اللوّامُ فيها جَهالَةً فَلَيتَ الهَوى بِاللائِمينَ مَكانِيا)

(لَوَ أَنَّ الهَوى في حُبِّ لَيلى أَطاعَني أَطَعتُ وَلَكِنَّ الهَوى قَد عَصانِيا)

(وَلي مِثلُ ما في شِعرِ مَن كانَ ذا هَوىً يَبيتُ جَريحَ القَلبِ حَرّانَ ساهِيا)

(فَإِن يَكُ فيكُم بَعلَ لَيلى فَقُل لَهُ تَصَدَّق بِلَيلى طَيِّبِ النَفسِ راضِيا)

(فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَني أُحِبُّها فَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا)

(خَليلَيَّ إِن أَغلَوا بِلَيلى فَأَغلِيا عَلَيَّ وَإِن أَبقَوا فَلا تُبقِيا لِيا)

(وَإِن سَأَلوا إِحدى يَدَيَّ فَأَعطِيا يَميني وَإِن زادوا فَزيدوا شِمالِيا)

(أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورُها وَمُتَخِذٌ جُرمًا عَلى أَن تَرانِيا)

(ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَت لَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا)

(وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا)

(فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَت فَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا)

(إِذا الحُبُّ أَضناني دَعوا لي طَبيبَهُم فَيا عَجَبًا هَذا الطَبيبَ المُداوِيا)

(وَقالوا بِهِ داءٌ قَدَ اَعيا دَواؤُهُ وَقَد عَلِمَت نَفسي مَكانَ شِفائِيا)

(وَقَد كُنتُ أَعلو الحُبَّ حينًا فَلَم يَزَل بي النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا)

(لَإِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍ لَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت