الصفحة 75 من 222

(وَأَيُّ قَطاةٍ لَم تُعِركَ جَناحَها ** فَعاشَت بِضُرٍّ وَالجَناحُ كَسيرُ)

(وَإِلّا فَمَن هَذا يُؤَدّي رِسالَةً ** فَأَشكُرَهُ إِنَّ المُحِبَّ شَكورُ)

(إِلى اللَهِ أَشكو صَبوَتي بَعدَ كُربَتي ** وَنيرانُ شَوقي ما بِهِنَّ فُتورُ)

(فَإِنّي لَقاسي القَلبِ إِن كُنتَ صابِرًا ** غَداةَ غَدٍ فيمَن يَسيرُ تَسيرُ)

(فَإِن لَم أَمُت غَمًّا وَهَمًّا وَكُربَةً ** يُعاوِدُني بَعدَ الزَفيرِ زَفيرُ)

(إِذا جَلَسوا في مَجلِسٍ نَدَروا دَمي ** فَكَيفَ تُراها عِندَ ذاكَ تُجيرُ)

(وَدونَ دَمي هَزُّ الرِماحِ كَأَنَّها ** تَوَقَّدُ جَمرٍ ثاقِبٍ وَسَعيرُ)

(وَزُرقُ مَقيلِ المَوتِ تَحتَ ظُباتِها ** وَنَبلٌ وَسُمرٌ ما لَهُنَّ مُجيرُ)

(إِذا غُمِزَت أَصلابُهُنَّ تَرَنَّمَت ** مُعَطَّفَةٌ لَيسَت بِهِنَّ كُسورُ)

(قَطَعنَ الحَصى وَالرَملَ حَتّى تَفَلَّقَت ** قَلائِدُ في أَعناقِها وَضُفورُ)

(وَقالَت أَخافُ المَوتَ إِن يَشحَطِ النَوى ** فَيا كَبِدًا مِن خَوفِ ذاكَ تَغورُ)

(سَلوا أُمَّ عَمروٍ هَل يُنَوَّلُ عاشِقٌ ** أَخو سَقَمٍ أَم هَل يُفَكُّ أَسيرُ)

(أَلا قُل لِلَيلى هَل تُراها مُجيرَتي ** فَإِنّي لَها فيما لَدَيَّ مُجيرُ)

(أَظَلُّ بِحُزنٍ إِن تَغَنَّت حَمامَةٌ ** مِنَ الوُرقِ مِطرابُ العَشِيِّ بَكورُ)

(بَكَت حينَ دَرَّ الشَوقُ لي وَتَرَنَّمَت ** فَلا صَحَلٌ تُربي بِهِ وَصَفيرُ)

(لَها رُفقَةٌ يُسعِدنَها فَكَأَنَّما ** تَعاطَينَ كَأسًا بَينَهُنَّ تَدورُ)

(بِجِزعٍ مِنَ الوادي فَضاءٍ مَسيلُهُ ** وَأَعلاهُ أَثلٌ ناعِمٌ وَسَديرُ)

(بِهِ بَقَرٌ لا يَبرَحُ الدَهرَ ساكِنًا ** وَآخَرُ وَحشِيُّ السِخالِ يَثورُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت