لَا حَجَرَ فِي التَّصَوُّرِ، فَيَتَعَلَّقُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَهَاهُنَا شَكٌ مَّشْهُوْرٌ؛ وَّهُوَ أَنَّ الْعِلْمَ وَ الْمَعْلُوْمَ مُتَّحِدَانِ بِالذَّاتِ، فَإِذَا تَصَوَّرْنَا التَّصْدِيْقَ، فَهُمَا وَاحِدٌ، وَّقَدْ قُلْتُمْ: إِنَّهُمَا مُتَخَالِفَانِ حَقِيْقَةً.
وَحَلُّهُ عَلَى مَا تَفَرَّدْتُ بِهِ: أَنَّ الْعِلْمَ فِيْ مَسْأَلَةِ الْإِتِّحَادِ بِمَعْنَى الصُّوْرَةِ الْعِلْمِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ حَيْثُ الْحُصُوْلِ فِي الذِّهْنِ مَعْلُوْمٌ، وَمِنْ حَيْثُ الْقَيَامِ بِهِ عِلْمٌ.
ثُمَّ بَعْدَ التَّفْتِيْشِ يُعْلَمُ أَنَّ تِلْكَ الصُّوْرَةَ إِنَّمَا صَارَتْ عِلْمًا، لِأَنَّ الْحَالَةَ الْإِدْرَاكِيَّةَ قَدْ خَالَطْتُ