فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 165

النَّظَرُ وَالْفِكْرُ.

وَهَاهُنَا شَكٌّ خُوطِبَ بِهِ سُقْرَاطُ، وَهُوَ: أَنَّ الْمَطْلُوْبَ إِمَّا مَعْلُوْمٌ، فَالطَّلَبُ تَحْصِيْلُ الْحَاصِلِ، وَإِمَّا مَجْهُوْلٌ، فَكَيْفَ الطَّلَبُ؟

وَأَجِيْبُ: بِأَنَّهُ مَعْلُوْمٌ مِّنْ وَّجْهٍ، وَّمَجْهُوْلٌ مِّنْ وَّجْهٍ.

فَعَادَ قَائِلًا: اَلْوَجْهُ الْمَعْلُوْمُ مَعْلُوْمٌ، وَّالْوَجْهُ الْمَجْهُوْلُ مَجْهُوْلٌ.

وَحَلُّهُ: أَنَّ الْوَجْهَ الْمَجْهُوْلَ لَيْسَ مَجْهُوْلًا مُّطْلَقًا حَتَّى يُمْنَعَ الطَّلَبُ، فَإِنَّ الْوَجْهَ الْمَعْلُوْمَ وَجْهُهُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَطْلُوْبَ الْحَقِيْقَةُ الْمَعْلُوْمَةَ بِبَعْضِ اعْتِبَارَاتِهَا.

هَذَا، وَلَيْسَ كُلُّ تَرْتِيْبٍ مُّفِيْدًا وَّلَا طَبِعِيًّا، وَمِنْ ثَمِّ تَرَى الْآرَاءَ مُتَنَاقِضَةً، فَلَا بُدَّ مِنْ قَانُوْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْخَطَأِ فِيْهِ؛ وَهُوَ الْمَنْطِقُ.

وَمَوْضُوْعُهُ: اَلْمَعْقُوْلَاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت