فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 165

بِوُجُوْدِهَا الْاِنْطِبَاعِيِّ خَلْطًا رَّابِطِيًّا اِتِّحَادِيًّا كَالْحَالَةِ الذَّوْقِيَّةِ بِالْمَذُوْقَاتِ، فَصَارَتْ صُوْرَةً ذَوْقِيَّةً، وَالسَّمْعِيَّةُ بْالْمَسْمُوْعَاتِ وَهَكَذَا، فَتْلْكَ الْحَالَةُ تُنْقَسَمُ إِلَى التَّصَوُّرِ وَالتَّصْدِيْقِ، فَتَفَاوَتَهُمَا كَتَفَاوَتِ النَّوْمِ وَالْيَقْظَةِ الْعَارِضَتَيْنِ لِذَاتٍ وَاحِدَةٍ الْمُتَبَايِنَيْنِ بِحَسْبِ حَقِيْقَتِهِمَا، فَتَفَكُّرْ.

وَلَيْسَ الْكُلُّ مِنْ كُلٍّ مِّنْهُمَا: بَدِيْهِيًّا غَيْرَ مُتَوَقِّفٍ عَلَى النَّظَرِ، وَإِلَّا فَأنْتَ مُسْتَغْنٍ عَنِ النَّظَرِ، وَلَا نَظَرِيًّا مُّتَوَقِّفًا عَلَى النَّظَرِ، وَإِلَّا لِدَارٍ، فَيَلْزَمُ تَقَدُّمُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَرْتَبَتَيْنِ، بَلْ بِمَرَاتِبَ غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ؛ فَإِنَّ الدَّوْرَ مُسْتَلْزِمٌ لِّلتَّسَلْسُلِ أَوْ تَسَلْسَلَ، وَهُوَ بَاطِلٌ، لِّأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت