فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 133

وليس لنا إلا إليك فرارنا ... وأين فرار الناس إلا إلى الرسل

فقام يجر رداءه حتى صعد المنبر فرفع يديه فقال: اللهم اسقنا. وذكر دعاء إلى أن قال: فما رد النبي صلى الله عليه وسلم يده حتى ألقت السماء بأرواقها، وجاء الناس يضجون الغرق الغرق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( حوالينا ولا علينا ) )فانجاب السحاب عن المدينة وضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. ثم قال لله در أبي طالب، لو كان حيا قرت عيناه. من ينشدنا قوله، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يا رسول الله كأنك تريد قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... تمال اليتامى عصمة للأرامل

يطوف به الهلاك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وتواصل

وقوله (يئط) بفتح فكسر وطاء مشددة من الأطيط وهو هنا صوت البعير من نقل الحمل. ويغط كيئط، من الغطيط وهو صوت النائم، والكلام كناية عن شدة الفقر والجوع والقحط. ويدمى كيسعي واللبان بالفتح ــ الصدر، وهو كناية عن الجهد، وأرواق السحاب مياهها الصافية جمع روق بفتح فسكون. وأخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود أن قريشا أبطؤوا عن الإسلام فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام. فجاءه أبو سفيان فقال يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم وإن قومك هلكوا فادع الله تعالى، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا وشكا الناس كثرة المطر قال اللهم حوالينا ولا علينا. فانحدرت السحابة عن رأسه فسقوا والناس حولهم )) قال الحافظ في الفتح والظاهر أن ذلك كان بمكة. وأخرج عن أبي هريرة (( أنه شكا إليه صلى الله عليه وسلم النسيان لما يسمع من حديثه الشريف، وهو يريد أن يزول عنه ذلك، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يبسط رداءه فبسطه فقذف بيده الشريفة من الهواء في الرداء ثم قال ضمه فضمه قال أبو هريرة فما نسيت شيئا بعد ) ). وثبت أنهم شكوا إليه الحمي (( فدعا الله فحولها عنهم ) )وصح أن قتادة أصيب بسهم في عينه فسالت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت