فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 133

الاشتغال بتحصيله، والمقصد في الفرق بين الصفات المختصة بالخلق والصفات المختصة بالحق، على ما يرشد إليه الكتاب العزيز، ويهدي إليه القرآن الحكيم والعقل السليم، فان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم والخاتمة في بيان معنى الإيمان والكفر، وفيها يتبين لك أن التوسل والتشفع والاستغاثة بالنبيين عليهم الصلاة والسلام، والصالحين رضي الله عنهم، بعد وفاتهم، مع اعتقاد أنهم مفاتيح الرحمة وأسباب الخير، والفاتح لها بهم هو الله وحده، ليس شركا ولا كفرا، ولا حراما ولا مكروها، بل هو سبيل المؤمنين، وطريق عباد الله المرضيين. وسميناها (( فرقان القرآن بين صفات الخالق وصفات الاكوان ) )والله نستعين على تيسير ما أردنا به النصح للامة، وإياه نسأل متوسلين إليه سبحانه بأكرم خلقه عليه، وأحبهم إليه، سيدنا ومولانا محمد نبي الرحمة وبجميع المرضيين عنده سبحانه، أن يجعل ذلك العمل خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز برضاه الدائم العميم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.

وفيها فصول تلقى لك أضواء على هذا المقصد الأسنى الذي هو تمييز ما للخالق من الصفات، على ما يدل عليه كتاب الله تعالى، ويهدي إليه الفهم الصحيح فيه، والله نستعين على تنزيل هذه المعاني العليا إلى المستوى الذي لا يعلو على العامة ارتقاؤه، ولا يخفى على الخاصة ضياؤه

(فصل: في أقسام الحكم العقلي)

ينقسم الشيء باعتبار قبوله للاتصاف بالوجود أو العدم إلى أقسام ثلاثة: ممتنع لذاته، وممكن لذاته، وواجب لذاته، ومن السهل عليك أن تفهم ذلك، فان اتصاف الولد بالوجود قبل أن يوجد أبوه ممتنع أو مستحيل أو غير جائز، كيفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت