وانحرافه عن الجادة التي سلكها علماء المعقول والفقهاء في المنقول
بلى والذي أنزل في كتابه العلم وخص العلماء المرضيين لديه بالفهم جل ثناؤه، وهكذا اتفق سلف هذه الأمة الصالح وخلفها الموفق على صرف هذه المتشابهات عن هذه الظواهر المادية، لا خلاف في ذلك بين أوائلهم وأواخرهم رضي الله عنهم، وسموا من فسرها بتلك الظواهر بالمجسمة والحشوية إيماء منهم رضي الله عنهم إلى أن ما أتى به هؤلاء من التفسير من اللغو الذي لا يلتفت إليه، والحشو الذي لا يعول أهل العلم بالكتاب والسنة عليه، وسنلم بهذا الموضوع في الفصل الأخير من هذا المقصد إن شاء الله تعالى فانتظر
ونختم هذا الفصل بذكر فتوى في هذا الموضوع صدرت من شيخ الإسلام بحق ورأس المحققين الاعلام أستاذ الأساتذة الشيخ سليم البشري تغمده الله برحمته وأعلى في الفراديس درجاته. ونص السؤال والجواب نقلا عن كتاب شمس الحقيقة والهداية في الفراديس درجاته. ونص السؤال والجواب نقلا عن كتاب شمس الحقيقة والهداية في الرد على أهل الضلالة والغواية: للعلامة المحقق والنقي الموفق الشيخ أحمد بن العلامة الكبير الشيخ علي بدر شيخ معهد بلصفورة وهو رافع السؤال إلى شيخ الإسلام رضي الله عنهما. قال: (( ما قولكم دام فضلكم في رجل من أهل العلم هنا الذين يوصفون بالتفقه في الدين تظاهر باعتقاد ثبوت جهة الفوقية لله سبحانه وتعالى، ويدعى أن ذلك مذهب السلف، وتبعه على ذلك البعض القليل من الناس، وجمهور أهل العلم ينكرون عليه. والسبب في تظاهره بهذا المعتقد ــ كما عرض على هو بنفسه ذلك ــ عثوره على كتاب لبعض علماء الهند نقل فيه صاحبه كلاما كثيرا عن ابن تيمية في إثبات الجهة للباري سبحانه وتعالى، وليكن معلوما أنه يعتقد الفوقية الذاتية له جل ذكره، يعني أن ذاته سبحانه فوق العرش ــ يعني ما قابل التحت ــ مع التنزيه، ويخطئ أبا البركات الدردير رضي