فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1964

وعلى هذا فيحل للزوج أن يستمتع بها قبل غسلها كالجنب

وقول المصنف في باب الصيام إنه يبطل صومها بالولد الجاف محله ما إذا رأت الدم قبل خمسة عشر يوما

فائدة أبدى أبو سهل معنى لطيفا في كون أكثر النفاس ستين أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا يتغير ثم يمكث مثلها علقة ثم مثلها مضغة ثم ينفخ فيه الروح كما جاء في الحديث الصحيح والولد يتغذى بدم الحيض وحينئذ فلا يجتمع الدم من حين النفخ لكونه غذاء الولد وإنما يجتمع في المدة التي قبلها وهي أربعة أشهر وأكثر الحيض خمسة عشر يوما فيكون أكثر النفاس ستين

وقال بعض العلماء أكثره سبعون

وقال أبو حنيفة أربعون ولعله أخذ بظاهر الحديث المتقدم

(ويحرم به ما حرم بالحيض) بالإجماع لأنه دم حيض مجتمع فحكمه حكم الحيض في سائر أحكامه إلا في شيئين أحدهما أن الحيض يوجب البلوغ والنفاس لا يوجبه لثبوته قبله بالإنزال الذي جبلت منه

الثاني أن الحيض يتعلق به العدة والاستبراء ولا يتعلقان بالنفاس لحصولهما قبله بمجرد الولادة

قال ابن الرفعة نقلا عن البندنيجي ولا يسقط بأقله الصلاة أي لأن أقل النفاس لا يستغرق وقت الصلاة لأنه إن وجد في الأثناء فقد تقدم وجوبها وإن وجد في الأول فقد لزمت بالانقطاع بخلاف أقل الحيض فإنه يعم الوقت وربما يقال قد يسقطه فيما إذا بقي من وقت الضرورة ما يسع تكبيرة الإحرام فنفست أقل النفاس فيه فإنه لا يجب قضاء تلك الصلاة فعلى هذا لا يستثنى ما قاله

(وعبوره) أي النفاس (ستين) يوما (كعبوره) أي الحيض (أكثره) لأن النفاس كالحيض في غالب أحكامه فكذلك في الرد إليه عند الإشكال فينظر أمبتدأة في النفاس أم معتادة مميزة أم غير مميزة ويقاس بما تقدم في الحيض فترد المبتدأة المميزة إلى التمييز بشرط أن لا يزيد القوي على ستين ولا ضبط في الضعيف وغير المميزة إلى لحظة في الأظهر والمعتادة المميزة إلى التمييز لا العادة في الأصح وغير المميزة الحافظة إلى العادة وتثبت بمرة أي إن لم تختلف في الأصح وإلا ففيه التفصيل السابق في الحيض والناسية إلى مرد المبتدأة في قول وتحتاط في الآخر الأظهر في التحقيق

ولا يمكن تصور متحيرة مطلقة في النفاس بناء على المذهب أن من عادتها أن لا ترى نفاسا أصلا إذا ولدت فرأت الدم وجاوز الستين أنها كالمبتدأة لأنه حينئذ يكون ابتداء نفاسها معلوما وبه ينتفي التحير المطلق

خاتمة يجب على المرأة تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس فإن كان زوجها عالما لزمه تعليمها وإلا فلها الخروج لسؤال العلماء بل يجب ويحرم عليه منعها إلا أن يسأل هو ويخبرها فتستغني بذلك وليس لها الخروج إلى مجلس ذكر أو تعلم خير إلا برضاه

وإذا انقطع دم الحيض أو النفاس واغتسلت أو تيممت حيث يشرع لها التيمم فللزوج أن يطأها في الحال من غير كراهة فإن خافت عود الدم استحب لها التوقف في الوطء احتياطا

وفي التيمم فللزوج أن يطأها في الحال من غير كراهة فإن خافت عود الدم استحب لها التوقف في الوطء احتياطا

وفي كتب الغريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الغائصة والمغوصة فالغائصة هي التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجتنبها فيجامعها وهي حائض

والمغوصة هي التي لا تكون حائضا فتكذب على زوجها وتقول أنا حائض ليجتنبها

جمعها صلوات وهي لغة الدعاء بخير قال تعالى {وصل عليهم} أي ادع لهم

وتقدم بسطه أول الكتاب ولتضمنها معنى التعطف عديت ب على و شرعا أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة ولا ترد صلاة الأخرس لأن الكلام في الغالب فتدخل صلاة الجنازة بخلاف سجدة التلاوة والشكر وسميت بذلك لاشتمالها على الدعاء إطلاقا لاسم الجزء على الكل وقد بدأ بالمكتوبات لأنها أهم وأفضل فقال (المكتوبات) أي المفروضات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت