فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 1964

ويعرض على القائف فإن ألحقه بها لحقها وكذا زوجها على المذهب المنصوص كما قاله الإسنوي خلافا لما جرى عليه ابن المقري أو بالرجل لحقه وزوجته

فإن لم يقم واحد منهما بينة فالأصح كما قال الإسنوي أنه ليس ولد الواحدة منها ولا يسقط حكم قائف بقول قائف آخر

ولو ألحقه قائف بالأشباه الظاهرة وآخر بالأشباه الخفية كالخلق وتشاكل الأعضاء فالثاني أولى من الأول لأن فيها زيادة حذق وبصيرة

ولو ألحق القائف التوأمين باثنين بأن ألحق أحدهما بأحدهما والآخر بالآخر بطل قوله حتى يمتحن ويغلب على الظن صدقه فيعمل بقوله كما لو ألحق الواحد باثنين

ويبطل أيضا قول قائفين اختلفا في الإلحاق حتى يمتحنا ويغلب على الظن صدقهما

ويلغو انتساب بالغ أو توأمين إلى اثنين فإن رجع أحد التوأمين إلى الآخر قبل ويؤمر البالغ بالانتساب إلى أحدهما ومتى أمكن كونه منهما عرض على القائف وإن أنكره الآخر أو أنكراه لأن للولد حقا في النسب فلا يثبت بالإنكار من غيره وينفقان عليه إلى أن يعرض على القائف أو ينتسب ويرجع بالنفقة من لم يلحقه الولد على من لحقه إن أنفق بإذن الحاكم ولم يدع الولد ويقبلان له الوصية التي أوصى له بها في مدة التوقف لأن أحدهما أبوه ونفقة الحامل على المطلق فيعطيها لها ويرجع بها على الآخر إن ألحق الولد بالآخر

فإن مات الولد قبل العرض على القائف عرض عليه ميتا لا إن تغير أو دفن

وإن مات مدعيه عرض على القائف مع أبيه أو أخيه ونحوه من سائر العصبة

كتاب العتق بمعنى الإعتاق وهو لغة مأخوذ من قولهم عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ إذا طار واستقل فكأن العبد إذا فك من الرق خلص واستقل

وشرعا إزالة الرق عن الآدمي

والأصل في الباب قوله تعالى { فك رقبة } وقوله تعالى { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه } أي بالإسلام { وأنعمت عليه } أي بالعتق كما قاله المفسرون في غير موضع { فتحرير رقبة }

وفي الصحيحين من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج وفي سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار

وخصت الرقبة بالذكر في هذين الخبرين لأن ملك السيد الرقيق كالغل في رقبته فهو محتبس به كما تحبس الدابة بالحبل في عنقها فإذا أعتقه أطلقه من ذلك الغل الذي كان في رقبته

فائدة أعتق النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين نسمة وعاش ثلاثا وستين سنة ونحر بيده في حجة الوداع ثلاثا وستين بدنة وأعتقت عائشة تسعا وستين وعاشت كذلك وأعتق أبو بكر كثيرا وأعتق العباس سبعين وأعتق عثمان وهو محاصر عشرين وأعتق حكيم بن حزام مائة مطوقين بالفضة وأعتق عبد الله بن عمر ألفا واعتمر ألف عمرة وحج ستين حجة وحبس ألف فرس في سبيل الله وأعتق ذو الكراع الحميري في يوم ثمانية آلاف وأعتق عبد الرحمن بن عوف ثلاثين ألفا

وروى الحاكم عن سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسل الجنة رضي الله عنهم وحشرنا معهم آمين

والعتق المنجز من المسلم قربة بالإجماع أما المعلق ففي الصداق من الرافعي أن التعليق ليس عقد قربة وإنما يقصد به حث أو منع أي أو تحقيق خبر بخلاف التدبير وكلامه يقتضي أن تعليقه العاري عن قصد ما ذكر كالتدبير وهو كما قال شيخنا ظاهر

وأركانه ثلاثة معتق وعتيق وصيغة وقد شرع في الركن الأول فقال ( إنما يصح من ) مالك ( مطلق التصرف ) أهل للتبرع والولاء مختارا من وكيل أولى في كفارة لزمت موليه فلا يصح من غير مالك بلا إذن ولا من غير مطلق التصرف من صبي ومجنون ومحجور عليه بسفه أو فلس ولا من مبعض ومكاتب ومكره بغير حق

وتصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت