فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1964

معرفة العاقدين أعمال الحج ولا يجب ذكر الميقات ويحمل عند الإطلاق على الميقات الشرعي

ولو استأجر للقران فالدم على المستأجر فإن شرطه على الأجير بطلت الإجارة

ولو كان المستأجر للقران معسرا فالصوم الذي هو بدل الدم على الأجير لأن بعضه وهو الأيام الثلاثة في الحج والذي في الحج منهما هو الأجير وجماع الأجير مفسد للحج وتنفسخ به إجارة العين لا إجارة الذمة لأنها تختص بزمان وينقلب فيهما الحج للأجير لأن الحج المطلوب لا يحصل بالحج الفاسد فانقلب له كمطيع المعضوب إذا جامع فسد حجه وانقلب له وعليه أن يمضي في فاسده وعليه الكفارة

وعليه في إجارة الذمة أن يأتي بعد القضاء عن نفسه بحج آخر للمستأجر في عام آخر أو يستنيب من يحج عنه في ذلك العام أو في غيره وللمستأجر فيها الخيار في الفسخ على التراخي لتأخر المقصود

ويسقط فرض من حج أو اعتمر بمال حرام كمغصوب وإن كان عاصيا كما في الصلاة في مغصوب أو ثوب حرير

جمع ميقات والميقات في اللغة الحد والمراد به ههنا زمان العبادة ومكانها

وقد بدأ بالزمان فقال (وقت إحرام الحج) لمكي أو غيره (شوال وذو القعدة) بفتح القاف أفصح من كسرها وجمعه ذوات القعدة وسمي بذلك لقعودهم عن القتال فيه

(وعشر ليال) بالأيام بينها وهي تسعة (من ذي الحجة) بكسر الحاء أفصح من فتحها وجمعه ذوات الحجة سمي بذلك لوقوع الحج فيه

وقد فسر ابن عباس وغيره من الصحابة رضي الله تعالى عنهم قوله تعالى {الحج أشهر معلومات} بذلك أي وقت الإحرام به أشهر معلومات إذ فعله لا يحتاج إلى أشهر

وأطلق الأشهر على شهرين وبعض شهر تنزيلا للبعض منزلة الكل أو إطلاقا للجمع على ما فوق الواحد كما في قوله تعالى {أولئك مبرؤون مما يقولون} أي عائشة وصفوان

(وفي ليلة النحر) وهي العاشرة (وجه) أنها ليست من وقته لأن الليالي تبع للأيام ويوم النحر لا يصح فيه الإحرام فكذا ليلته

وظاهر كلامه أنه لا يصح إحرامه بالحج إذا ضاق زمن الوقوف عن إدراكه وبه صرح الروياني قال وهذا بخلاف نظيره في الجمعة لبقاء الحج حجا بفوات الوقوف بخلاف الجمعة

(فلو أحرم به) أي الحج حلال (في غير وقته) كأن أحرم به في رمضان أو أحرم مطلقا (انعقد) إحرامه بذلك (عمرة) مجزئة عن عمرة الإسلام (على الصحيح) وعبر في الروضة بالمذهب سواء أكان عالما أم جاهلا لأن الإحرام شديد التعلق واللزوم فإذا لم يقبل الوقت ما أحرم به انصرف إلى ما يقبله وهو العمرة ولأنه إذا بطل قصد الحج فيما إذا نواه بقي مطلق الإحرام والعمرة تنعقد بمجرد الإحرام كما مر والثاني لا ينعقد عمرة بل يتحلل بعمل عمرة ولا يكون ذلك مجزئا عن عمرة الإسلام كما لو فاته الحج وتحلل بعمل عمرة لأن كل واحد من الزمانين ليس وقتا للحج وخرج بحلال ما لو كان محرما بعمرة ثم أحرم بحج في غير أشهره فإن إحرامه لم ينعقد حجا لكونه في غير أشهره ولا عمرة لأن العمرة لا تدخل على العمرة كما ذكره القاضي أبو الطيب

وإنما عبر المصنف بالصحيح دون المذهب مع أن المسألة ذات طرق إشارة إلى ضعف الخلاف

تنبيه لو أحرم قبل أشهر الحج ثم شك هل أحرم بحج أو عمرة فهو عمرة أو أحرم بحج ثم شك هل كان إحرامه في أشهره أو قبلها قال الصيمري كان حجا لأنه تيقن إحرامه الآن وشك في تقدمه قاله في المجموع

والميقات الزماني للعمرة جميع السنة كما قال (وجميع السنة وقت لإحرام العمرة) وجميع أفعالها ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث مرات متفرقات في ذي القعدة أي في ثلاثة أعوام أو أنه اعتمر عمرة في رجب كما رواه ابن عمر وإن أنكرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت