فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1964

قضاؤها فورا لتقصيره لكن لا يقتل بفائتة فائتة بعذر لأن وقتها موسع أو بلا عذر وقال أصليها لنوبته بخلاف ما إذا لم يقل ذلك كما مرت الإشارة إليه

ولو ترك منذورة مؤقتة لم يقتل كما علم من تقييد الصلاة بإحدى الخمس لأنه الذي أوجبها على نفسه وفيه احتمال للشيخ أبي إسحاق

قال الغزالي ولو زعم زاعم أن بينه وبين الله حاجة أسقطت عنه الصلاة وأحلت له شرب الخمر وأكل مال السلطان كما زعمه بعض من ادعى التصوف فلا شك في وجوب قتله وإن كان في خلوده في النار نظر وقتل مثله أفضل من قتل مائة كافر لأن ضرره أكثر

بفتح الجيم جمع جنازة بالفتح والكسر اسم للميت في النعش وقيل بالفتح اسم لذلك وبالكسر اسم للنعش وعليه الميت وقيل عكسه وقيل هما لغتان فيها فإن لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش

وهي من جنزه يجنزه إذا ستره

ولما اشتمل هذا الكتاب على الصلاة ذكر هنا دون الفرائض وصدره بما يفعله المكلف قبل موته فقال (ليكثر) ندبا المكلف صحيحا كان أو مريضا (ذكر الموت) لأن ذلك أزجر عن المعصية وأدعى إلى الطاعة ولخبر أكثروا من ذكر هاذم اللذات يعني الموت صححه ابن حبان والحاكم وقال إنه على شرط مسلم وزاد النسائي فإنه ما ذكر في كثير إلا قلله ولا قليل إلا كثره أي كثير من الدنيا وقليل من العمل

وهاذم بالذال المعجمة ومعناه القاطع وأما بالمهملة فمعناه المزيل للشيء من أصله

وروى الترمذي بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه استحيوا من الله حق الحياء قالوا نستحي يا نبي الله والحمد لله قال ليس كذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ومن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء

قال في المجموع قال الشيخ أبو حامد ويستحب الإكثار من ذكر هذا الحديث

والموت مفارقة الروح للبدن والروح عند جمهور المتكلمين جسم لطيف مشتبك بالبدن اشتباك الماء بالعود الأخضر وهو باق لا يفنى عند أهل السنة وقوله تعالى {الله يتوفى الأنفس حين موتها} تقديره عند موت أجسادها وعند جمع منهم عرض وهو الحياة التي صار البدن بوجودها حيا

وأما الصوفية والفلاسفة فليست عندهم جسما ولا عرضا بل جوهر مجرد غير متحيز يتعلق بالبدن تعلق التدبير وليس داخلا فيه ولا خارجا عنه

(ويستعد) له (بالتوبة ورد المظالم) إلى أهلها بأن يبادر إليهما لئلا يفجأه الموت المفوت لهما وظاهر كلامه استحبابهما لأنه معطوف على مستحب ويؤكد ذلك قوله بعد والمريض آكد وهو ما صرح به في الإرشاد تبعا للقمولي

والمشهور وجوبهما لأن التوبة مما تجب منه واجبة على الفور وكذا رد المظالم الممكن ردها

وصرح برد المظالم مع دخوله في التوبة لعظم أمره ولئلا يغفل عنه كما مر في باب الاستسقاء ولو عبر بالخروج منها ليتناول رد العين وقضاء الدين والإبراء منه وإقامة الحدود والتعزير والإبراء منها كان أولى

(والمريض آكد) بذلك أي أشد طلبا لما ذكر من الصحيح لنزول مقدمات الموت به

ويسن أن يستعد لمرضه بالصبر عليه وترك الأنين منه جهده ولا يكره كما في المجموع وإن صرح جماعة بكراهته ويكره كثرة الشكوى فيه لأنها ربما تشعر بعدم الرضا بالقضاء قال في المجموع ولو سأله طبيب أو قريب أو صديق أو نحوه عن حاله فأخبره بالشدة التي هو فيها لا على صورة الجزع فلا بأس

ويسن لأهله الرفق به والصبر عليه وللأجنبي أن يوصيهم بذلك وأن يحسن المريض خلقه ويجتنب المنازعة في أمور الدنيا ويسترضى من له به علقة كزوجته وجيرانه ويتعهد نفسه بالذكر وأحوال الصالحين عند الموت ويوصي أهله بالصبر عليه وترك النوح عليه ونحوه مما جرت العادة به من البدع في الجنائز

ويسن لغيره عيادته ولو في أول يوم إن كان مسلما فإن كان ذميا له قرابة أو جوار ونحوه كرجاء إسلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت