فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1964

عدمه

ولو اعترفت بالوطء بعد المدة وأنكره سقط حقها من الطلب عملا باعترافها ولم يقبل رجوعها عنه لاعترافها بوصول حقها إليها

ولو كرر يمين الإيلاء مرتين فأكثر وأراد بغير الأولى التأكيد لها ولو تعدد المجلس وطال الفصل صدق بيمينه كنظيره في تعليق الطلاق

وفرق بينهما وبين تنجيز الطلاق بأن التنجيز إنشاء وإيقاع والإيلاء والتعليق متعلقان بأمر مستقبل فالتأكيد بهما أليق أو أراد الاستئناف تعددت الأيمان

وإن أطلق بأن لم يرد تأكيدا ولا استئنافا فواحدة إن اتحد المجلس حملا على التأكيد وإلا تعددت لبعد التأكيد مع اختلاف المجلس ونظيرهما جار في تعليق الطلاق وكذا الحكم لو حلف يكفيه يمينا سنة ويمينا سنتين مثلا وعند الحكم بتعدد اليمين يكفيه لانحلالها وطء واحد ويتخلص بالطلاق عن الأيمان كلها ويكفيه كفارة واحدة كما علم مما مر

كتاب الظهار هو لغة مأخوذ من الظهر لأن صورته الأصلية أن يقول لزوجته أنت علي كظهر أمي

وخصوا الظهر دون البطن والفخذ وغيرهما لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج وقيل من العلو قال تعالى {فما اسطاعوا أن يظهروه} أي يعلوه وكان طلاقا في الجاهلية وقيل في أول الإسلام ويقال كانوا في الجاهلية إذا كره أحدهم امرأته ولم يرد أن تتزوج بغيره آلى منها أو ظاهر فتبقى لا ذات زوج ولا خلية تنكح غيره فغير الشارع حكمه إلى تحريمها بعد العود ولزوم الكفارة كما سيأتي

وحقيقته الشرعية تشبيه الزوجة غير البائن بأنثى لم تكن حلا على ما يأتي بيانه وسمي هذا المعنى ظهارا لتشبيه الزوجة بظهر الأم وهو من الكبائر قال تعالى {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا}

والأصل في الباب قبل الإجماع قوله تعالى {والذين يظاهرون من نسائهم} الآية نزلت في أوس بن الصامت لما ظاهر من زوجته فاشتكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حرمت عليه فقالت انظر في أمري فإني لا أصبر عنه فقال صلى الله عليه وسلم حرمت عليه وكررت وهو يقول حرمت عليه فلما أيست اشتكت إلى الله تعالى فأنزل الله تعالى {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} الآيات

رواه أبو داود وابن ماجة وابن حبان

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال مريه أن يعتق رقبة فقالت أي رقبة والله لا يجد رقبة وما له خادم غيري فقال مريه فليصم شهرين متتابعين فقالت ما يقدر على ذلك إنه يشرب في اليوم كذا كذا مرة فقال مريه فليطعم ستين مسكينا فقالت أنى له ذلك فائدة سورة المجادلة في كل آية منها اسم الله تعالى مرة أو مرتين أو ثلاثا وليس في القرآن سورة تشابهها في ذلك وهي نصف القرآن عددا وعشرة باعتبار الأجزاء

وله أركان أربعة مظاهر ومظاهر منها وصيغة ومشبه به وقد أخذ في بيانها مبتدءا بأولها فقال (يصح) الظهار (من كل زوج) فلا تصح مظاهرة السيد من أمته ولو كانت أم ولد لأن الله تعالى أناط حكمه بالنساء ومطلقه ينصرف إلى الزوجات

(مكلف) بأن يكون بالغا عاقلا فلا يصح من صبي ومجنون ومغمى عليه لما مر في الطلاق

نعم لو علق المكلف الظهار على صفة هو مجنون أو مغمى عليه حصل الظهار قطعا قاله ابن كج

ولا بد أن يكون مختارا فلا يصح ظهار المكره وسيأتي ظهار السكران

فلو قال شرطه زوج يصح طلاقه كما قال في الإيلاء كان أخصر وأعم لدخول ظهار السكران

(ولو) هو (ذمي) لعموم الآية وإنما صرح به مع دخوله فيما سبق لخلاف أبي حنيفة ومالك فيه من جهة أن الله شرط فيه الكفارة وليس هو من أهلها

لنا أنه لفظ يقتضي تحريم الزوجة فيصح منه كالطلاق والكفارة فيه شائبة الغرامة ويتصور منه الإعتاق عن الكفارة كأن يرث عبدا مسلما أو يسلم عبده أو يقول المسلم أعتق عبدك المسلم عن كفارتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت